باب ذكر الشطور وبقية الزحاف « 1 »
- / القول في الشطور على أحد وجهين : إما أن يراد بالشطر نصف البيت ، وإما أن يراد به القصد ؛ وذلك أنهم إذا ذكروا الشطور فربما أنشدوا أبياتا كاملة ، وليست أقسمة ، فيكون هذا من قوله تعالى :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ سورة البقرة : 144 ، 149 ، 150 ] .
- وكذلك القسيم أيضا ، يجوز أن يكون شطر « 2 » البيت ، ويجوز أن يكون بمعنى الحظ من الوزن ؛ لأن الحظّ يقال له « قسم » « 3 » و « قسيم » ، قال جرير « 4 » :
[ الطويل ]
أتاركة أكل الخزيز مجاشع * وقد خسّ إلّا في الخزيز قسيمها ؟ « 5 »
يريد : حظها .
وقالت بنت « 6 » المنذر بن ماء السماء « 7 » :
[ الوافر ]
بعين أباغ قاسمنا المنايا * فكان قسيمها خير القسيم
وهذا حين أبدأ الشطور على مذهب الجوهري لقلّة حشوه .
هامش
( 1 ) في ع والمطبوعتين : « باب الشطور . . . » ، بإسقاط كلمة « ذكر » ، وفي ص وف والمغربيتين : « ذكر الشطور . . . » بإسقاط كلمة « باب » .
( 2 ) في ع والمطبوعتين والمغربيتين : « نصف البيت . . . » .
( 3 ) في ف والمطبوعتين فقط : « قسيم وقسم » .
( 4 ) ديوان جرير 2 / 988
( 5 ) الخزيز : أن يطبخ الدقيق بودك أو قديد أو لحم . وخس : نقص . قسيمها : حظها .
( 6 ) في المطبوعتين فقط : « ابنة . . . » .
( 7 ) البيت جاء أول بيتين ينسبان إلى بنت المنذر بن ماء السماء في الحيوان 6 / 422 ، وجاء البيتان مع اختلاف في الثاني لابنة فروة بن مسعود في معجم البلدان 1 / 61 ، وجاء وحده غير منسوب في معجم ما استعجم 1 / 95
وبنت المنذر قالت البيتين في رثاء أبيها الذي قتل في يوم عين أباغ ، وكان بينه وبين الحارث بن الأعرج الغساني .