أمسك في قلبه من الموجدة ، ويقولون : اعتذرت المياه ، إذا انقطعت ، وأنشدوا للبيد « 1 » :
[ الوافر ]
شهور الصّيف واعتذرت عليه * نطاف الشّيّطين من السّمال « 2 »
والقول الثالث : أن يكون من الحجز « 3 » والمنع ، قال أبو جعفر : يقال :
عذرت الدابة ، أي جعلت لها عذارا يحجزها من الشراد ، فمعنى / « اعتذر الرجل » احتجز ، و « عذرته » جعلت له بقبول ذلك منه حاجزا بينه وبين العقوبة ، والعتب عليه ، ومنه : « تعذّر الأمر » احتجز أن يقضى ، ومنه : « جارية عذراء » .
* * *
هامش
( 1 ) ديوان لبيد 82 ، وانظره في كفاية الطالب 105
( 2 ) في ع وف وخ والمغربيتين : « نطاف الشيطين من السماك » ، وفي م : « . . . من السماء » ! !
والنطاف : المياه . والشيطان مثنى الشّيط : وهما واديان لبنى تميم بالصّمان فيهما مساكات للمطر . وكان عندهما يوم لبكر على تميم العقد 5 / 206 . والسّمال : الماء القليل : وكلمة « شهور » منصوبة : لأنها ظرف متعلق بقوله : « تبينت » في البيت السابق .
( 3 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « . . . الحجر » بالراء المهملة .