ما قلت من سيّئ ممّا أتيت به * إذا فلا رفعت سوطى إلىّ يدي « 1 »
إذا فعاقبني ربّى معاقبة * قرّت بها عين من يأتيك بالحسد « 2 »
إلّا مقالة أقوام شقيت بها * كانت مقالتهم قرعا على الكبد
نبّئت أنّ أبا قابوس أوعدنى * ولا قرار على زأر من الأسد
والثانية « 3 » :
[ الطويل ]
أرسما جديدا من سعاد تجنّب ؟ « 4 »
يقول فيها معتذرا من مدح آل جفنة ، ومحتجّا بإحسانهم إليه :
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء اللّه للمرء مذهب « 5 »
لئن كنت قد بلّغت عنّى خيانة * لمبلغك الواشي أغشّ وأكذب « 6 »
ولكنّنى كنت امرأ لي جانب * من الأرض فيه مستراد ومهرب
ملوك وإخوان إذا ما أتيتهم * أحكّم في أموالهم وأقرّب « 7 »
كفعلك في قوم أراك اصطنعتهم * فلم ترهم في شكر ذلك أذنبوا « 8 »
فلا تتركنّى بالوعيد كأنّنى * إلى النّاس مطلىّ به القار أجرب
هامش
- اللّه أن تهاج أو تصاد في الحرم . والغيل : الشجر الملتف ، وكذلك السّعد ، وقال الأصمعي :
لا يقال : الغيل هنا إنما هو عين الغيل والسعد ، والغيل : ماء يجرى في أصل أبى قبيس فيغسل فيه القصارون .
( 1 ) في ص وف : « ما قلت من شيء » ، وفي ع : « . . . فيما أتيت به » .
( 2 ) في ص كتب خطأ : « قرت بها كانت مقالتهم قرعا على الكبد » ، ثم صحح في الهامش ، والبيت ساقط من الديوان .
( 3 ) البيت الذي منه الشطر المذكور في ديوان النابغة 241 ، وباقي الأبيات في الديوان 72 - 74 وفي ص « والثانية يقول فيها بإحسانهم إليه » [ كذا ] وقد سقط منه الشطر المذكور ، وفي ف سقط قوله : « والثانية » ، ولكن الشطر مذكور .
( 4 ) هذا صدر بيت عجزه : « عفت روضة الأجداد منها فيثقب » .
( 5 ) ديوان النابغة 72 - 74 ، وانظر ما قيل عن هذه الأبيات في الشعر والشعراء 1 / 172 ، وسر الفصاحة 269 ، وكفاية الطالب 107
( 6 ) في ع وف فقط : « جناية » .
( 7 ) في ع والمطبوعتين فقط : « . . . وإخوان إذا ما لقيتهم . . . » .
( 8 ) في ع والمطبوعتين وإحدى المغربيتين : « فلم ترهم في شكرهم لك أذنبوا » .