وإن رمت أمرا مدبر الوجه إنّنى « 1 » لأترك حظّا في فنائك مقبلا « 2 »
وإن كنت أخطو ساحة المحل إنّنى « 1 » * لأترك روضا من جداك وجدولا
كذلك لا يلقى المسافر رحله * إلى منقل حتّى يخلّف منقلا
ولا صاحب التّطواف يعمر منهلا * وربعا إذا لم يخل ربعا ومنهلا
ومن ذا يدانى أو ينائى وهل فتى * يحلّ عرى التّرحال أو يترحّلا ؟
فمرنى بأمر أحوذىّ فإنّنى * أرى النّاس قد أثروا وأصبحت مرملا « 3 »
فسيّان عندي صادفوا لي مطمعا * أعاب به أو صادفوا لي مقتلا « 4 »
- ومن « 5 » قصيدة أخرى مشهورة « 6 » :
[ الطويل ]
تقطّعت الأسباب إن لم تغر لها * قوى أو يصلها من يمينك واصل « 7 »
سوى مطلب ينضى الرّجاء بطوله * وتخلق إخلاق الجفون الوسائل « 8 »
وقد تألف العين الدّجى وهو قيدها * ويرجى شفاء السّمّ والسّمّ قاتل
ولي عدة تمضى العصور وإنّها * كعهدك من أيّام مصر لحامل « 9 »
سنون قطعناهنّ حتّى كأنّ ما * قطعنا لقرب العهد منها مراحل « 10 »
هامش
( 1 - 1 ) ما بين الرقمين ساقط من ع .
( 2 ) في الديوان : « . . . إنني سأترك حظا . . . » وفي هامشه مثل رواية العمدة .
( 3 ) في الديوان « . . . فإنني رأيت العدا أثروا . . . » . الأمر الأحوذي : السريع .
( 4 ) في ع والمغربيتين : « . . . صادفوا لي مطعما . . . » ، وما في ص وف يوافق الموازنة ، وأشير إليها في هامش الديوان . وفي المطبوعتين : « . . . صادفوا لي مطعنا . . . » .
( 5 ) في ف : « ومن قصيدة » بإسقاط قوله : « أخرى مشهورة » ، وفي المطبوعتين : « ومن قصيدة أخرى لأبى تمام » ، وما في ع وص يوافق المغربيتين .
( 6 ) ديوان أبى تمام 3 / 127 - 131
( 7 ) في ع والديوان : « . . . قوى ويصلها . . . » .
ولم يغر : لم تقوّ ، يقال : أغرت الحبل إذا أحكمت فتله ، ومنه « بكل مغار الفتل . . . » .
( 8 ) أي : مطلب غيرك ينضى الرجاء ، ويخلق الوسائل إخلاق الجفون السيوف . [ من الديوان ] .
( 9 ) في الديوان : « ولي همة . . . من أيام وعدك حامل » وفي ع والمطبوعتين : « . . . من أيام مصر لحائل » ، وفي ف « . . . من أيام مصر لحاصل » ، وكل ذلك أشير إليه في هامش الديوان ، وما في ص يوافق المغربيتين .
( 10 ) في ع والمطبوعتين فقط : « سنون قطعناهن عشرا كأن ما . . . » ، وأشير إلى ذلك في هامش الديوان .