تحيّة من ألبسته منك نعمة * إذا زار عن شحط بلادك سلّما
فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنّه بنيان قوم تهدّما
ويقول الكميت في تأبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذا القول .
- فهلا قال مثل قول فاطمة رضى اللّه عنها « 1 » :
[ الكامل ]
اغبرّ آفاق السّماء وكوّرت * شمس النّهار وأظلم العصران « 2 »
فالأرض من بعد النّبىّ كئيبة * أسفا عليه كثيرة الرّجفان
فليبكه شرق البلاد وغربها * وليبكه مضر وكلّ يماني « 3 »
وليبكه الطّود المعظّم جوّه * والبيت ذو الأستار والأركان « 4 »
يا خاتم الرّسل المبارك ضوأه * صلّى عليك منزّل القرآن « 5 »
صلى اللّه عليه وسلم ، ورحم ، وشرّف ، وكرم « 6 » .
- والنساء أشجى الناس قلوبا عند المصيبة ، وأشدّ جزعا على هالك ؛ لما / ركّب اللّه عز وجل في طباعهن « 7 » من الخور وضعف العزيمة .
- وعلى شدة الجزع يبنى الرثاء ، كما قال أبو تمام « 8 » :
[ الكامل ]
لولا التّفجّع لادّعى هضب الحمى * وصفا المشقّر أنّه محزون « 9 »
هامش
- والتبيين 2 / 353 و 3 / 188 ، والمعارف 301 ، وكتاب سيبويه 1 / 156 ، والمصون في الأدب 15 ولباب الآداب 2 / 40 ، والرسالة الموضحة 153 ، ومعاهد التنصيص 1 / 102 ، والخزانة 5 / 204 ، والأول في المجموع المغيث في غريبى القرآن والحديث 2 / 119 ، وجاء دون نسبة في سير أعلام النبلاء 6 / 56 ، وديوان المتنبي 1 / 87 بشرح العكبري ، والمنتحل 45 ، ونسب إلى مرداس بن عبدة بن منبه في الأغانى 14 / 90 وسيأتي الثالث في ص 1091
( 1 ) الأبيات في زهر الآداب 1 / 32 ، وكفاية الطالب 115
( 2 ) في كفاية الطالب : « . . . وأظلم القمران » .
( 3 ) في ع وكفاية الطالب : « ولتبكه مضر . . . » .
( 4 ) في ف : « . . . المعظم جوده . . . » ، وقد أشير إلى مثل هذا في هامش زهر الآداب .
( 5 ) في المطبوعتين فقط : « . . . المبارك صنوه . . . » .
( 6 ) في ع وف : « . . . ورحم وكرم » ، وفي المطبوعتين : « . . . ورحم وكرم وعظم » ، واعتمدت ما في المغربيتين .
( 7 ) في ع : « في طباعهم » [ كذا ] ، وفي المطبوعتين : « في طبعهن » ، وف مثل المغربيتين .
( 8 ) ديوان أبى تمام 3 / 324 ، وانظره في كفاية الطالب 115
( 9 ) الصفا : الحجارة . والمشقّر : حصن .