سواد شعرها ، وكأن قرطاسها أديم وجهها ، وكأن قلمها بعض أناملها ، وكأن مقطّها « 1 » قلب عاشقها » .
- وشتان ما بين هذا الوصف وقول الآخر يهجو كاتبا ، أنشده الصولي في أبيات « 2 » :
[ الوافر ]
كأنّ دواته من ريق فيه * تلاق فنشرها أبدا كريه « 3 »
- وقال كشاجم « 4 » :
[ المنسرح ]
شيخ لنا من مشايخ الكوفة * نسبته للعليل موصوفه « 5 »
لو حوّل اللّه قمله غنما * ما طمع النّاس منه في صوفه « 6 »
- ومن لطيف « 7 » التفريع قول أبى الطيب يصف ليلا « 8 » :
[ الوافر ]
أقلّب فيه أجفانى كأنّى * أعدّ به على الدّهر الذّنوبا « 9 »
بينا « 10 » يصف كثرة سهره ، وإدارة ألحاظه شبهها بكثرة ذنوب الدهر عنده .
- وقال ، فبرد « 11 » :
هامش
( 1 ) المقط : هو ما يقطع عليه القلم ويسوّى .
( 2 ) البيت جاء آخر ثلاثة أبيات في أدب الكتاب 101 وجاء مع آخر في اليتيمة 1 / 118 ، والمنزع البديع 468 و 469 ، وجاء مفردا في المعاهد 3 / 90 ، دون نسبة في الجميع .
( 3 ) في ع : « . . . نلاف فنشرها . . . » . وفي هامش م كتب : « في عامة الأصول « نوباته » وهو تحريف شنيع » ! ! وتلاق : تليّن بعد أن لزق المداد . وفي أدب الكتاب 99 « يقال ألقت الدواة أليقها إلاقة إذا أدرت كرسفها حتى تسود . . . وحقيقة ألاق الدواة في اللغة إنما هو أدار المداد فيها حتى لصق وعلق » .
( 4 ) ديوان كشاجم 276 ، المقطوعة [ 9 ] من قافية الفاء وانظر هما في خاص الخاص 136 ، وريحانة الألبا 2 / 7 ، والمعاهد 3 / 91 ، والثاني وحده في المحاضرات 3 / 294 ، والكناية والتعريض 39
( 5 ) في ف والمغربيتين : « نسبته للمريض . . . » وهي توافق الديوان والمعاهد .
( 6 ) في المطبوعتين : « لو بدل . . . » ، وهي توافق الديوان ، وفي الديوان : « ما طمع الخلق . . . » .
( 7 ) في ص : « ومن مليح . . . » .
( 8 ) ديوان المتنبي 1 / 140 ، وانظره في الوساطة 168 ، وكفاية الطالب 220
( 9 ) في ع والمطبوعتين : « أعدّبها . . . » ، واعتمدت ما في ص والمغربيتين وف ؛ لموافقته الديوان والوساطة .
( 10 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « بينا هو يصف . . . » .
( 11 ) ديوان المتنبي 2 / 380 ، وفيه : « . . . كما قد زدت من كرم . . . » ، وانظر ما قيل عنه في الوساطة