باب التفريع « 9 »
- وهو من الاستطراد كالتدريج من التقسيم .
- وذلك أن يقصد / الشاعر وصفا ما ، ثم يفرع منه وصفا آخر يزيد الموصوف توكيدا ، نحو قول الكميت « 2 » :
[ البسيط ]
أحلامكم لسقام الجهل شافية * كما دماؤكم يشفى بها الكلب « 3 »
فوصف شيئا ، ثم فرّع شيئا آخر ؛ لتشبيهه « 4 » شفاء هذه بشفاء هذه .
- وقال ابن المعتز « 5 » :
[ السريع ]
كلامه أخدع من لحظه * ووعده أكذب من طيفه « 6 »
فبينا هو يصف خدع كلامه فرّع منه خدع لحظه ، ويصف كذب وعده فرّع كذب طيفه .
- وقال أيضا يصف ساقى كأس « 7 » :
[ الكامل ]
فكأنّ حمرة لونها من خدّه * وكأنّ طيب نسيمها من نشره « 8 »
هامش
( 9 ) انظره في تحرير التحبير 372 ، وخزانة ابن حجة 2 / 385 ، والطراز 3 / 132 ، وكفاية الطالب 219 ، ونهاية الأرب 7 / 160 ، ومعاهد التنصيص 3 / 88
( 2 ) ديوان الكميت 1 / 81 ، وانظره في كفاية الطالب 219 ، واللسان في [ كلب ] والمعاهد 3 / 88
( 3 ) في ع : « أحلامهم » وفي المعاهد : « تشفى من الكلب » .
الكلب - بفتح الكاف واللام - : داء يعرض للإنسان من عضّ الكلب الكلب ، فيصيبه شبه الجنون ، فلا يعض أحدا إلا كلب . وقال صاحب اللسان بعد البيت : قال اللحياني : « إن الرجل الكلب يعض إنسانا ، فيأتون رجلا شريفا فيقطر لهم من دم إصبعه ، فيسقون الكلب فيبرأ » .
انظر هذا في اللسان في [ كلب ] . وفي الديوان ما يقرب منه .
( 4 ) في المطبوعتين فقط : « لتشبيه شفاء هذا بشفاء هذا » ، وفي ف سقط قوله : « بشفاء هذه » .
( 5 ) ديوان ابن المعتز 1 / 383 ، وانظره في كفاية الطالب 219 ، والمعاهد 3 / 89
( 6 ) في الديوان : « أخدع من طرفه » .
( 7 ) ديوان ابن المعتز 2 / 253 ، وانظر كفاية الطالب 219 ، والأولان في معاهد التنصيص 3 / 90
( 8 ) في الديوان : « . . . وكأن طيب رياحها » .