[ الطويل ]
وأدنيتنى حتّى إذا ما سبيتنى * بقول يحلّ العصم سهل الأباطح « 1 »
تجافيت عنّى حين لا لي حيلة * وخلّفت ما خلّفت بين الجوانح
فقال : لولا أنه لا يحسن بشيخ مثلي النخير لنخرت حتى يسمعني « 2 » هشام على سريره .
- وقيل « 3 » لأبى السائب المخزومي : أترى أحدا لا يشتهى النسيب ؟ فقال :
أما من يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا .
- والنسيب ، والتغزّل ، والتشبيب كلها بمعنى واحد .
- وأما الغزل فهو إلف النساء ، والميل « 4 » إليهن ، والتخلق بما وافقهن « 5 » ، وليس مما ذكرت « 6 » في شيء ، فمن جعله بمعنى التغزل / فقد أخطأ ، وقد نبّه على ذلك قدامة ، وأوضحه في كتابه نقد الشعر « 7 » .
- وقال الحاتمي « 8 » : من حكم التشبيب « 9 » الذي يفتتح به الشاعر كلامه أن يكون ممزوجا بما بعده من مدح ، أو ذم ، متصلا به غير منفصل منه ، فإن القصيدة مثلها مثل خلق الإنسان في اتصال بعض أعضائه ببعض ، فمتى انفصل واحد عن الآخر وباينه في صحة التركيب غادر بالجسم عاهة تتخوّن « 10 »
هامش
( 1 ) العصم جمع أعصم : وهو من الظباء والوعول ما في ذراعيه أو أحدهما بياض وسائره أسود أو أحمر .
( 2 ) في المطبوعتين فقط : « حتى يسمع . . . » .
( 3 ) انظر هذا القول في زهر الآداب 1 / 166 ، وجاء في المصون في سر الهوى المكنون 36 مع اختلاف في التعبير .
( 4 ) قوله : « والميل إليهن » ساقط من ع والمطبوعتين فقط .
( 5 ) في ع والمطبوعتين فقط : « بما يوافقهن » ، وفي المغربيتين : « لما وافقهن » .
( 6 ) في المطبوعتين فقط : « ذكرته . . . » .
( 7 ) نقد الشعر 123
( 8 ) حلية المحاضرة 1 / 215 ، وانظره في زهر الآداب 2 / 597 ، مع بعض اختلاف فيهما .
( 9 ) في المطبوعتين فقط وحلية المحاضرة « النسيب » ، وفي هوامش حلية المحاضرة كتب المحقق :
« في الأصل « التشبيه » ، وهو خطأ نسخى » ، نعم هو خطأ نسخى صحته : « التشبيب » .
( 10 ) تتخوّن : تنقص .