واشتفاء بتجنّي * ك لأعدائك منّى
بأبى قل لي لكي أع * لم لم أعرضت عنّى ؟ « 1 »
قد تمنّى ذاك أعدا * ئى فقد نالوا التّمنّى
- وأما الهجاء فقد بلغ فيه أبعد الغايات بقوله في محمد بن عبد الملك الزيات « 2 » :
[ المتقارب ]
فكن كيف شئت وكن ما تشاء * وأرعد يمينا وأبرق شمالا « 3 »
نجا بك لؤمك منجى الذّباب * حمته مقاذيره أن ينالا
- ومن شعر محمد بن عبد الملك الزيات قوله لأحمد بن أبي دؤاد ، وقد أمر الواثق أن يقوم جميع الناس لابن الزيات ، ولم يجعل في ذلك رخصة لأحد ، وكان ابن أبي دؤاد يستعمل « 4 » صلاة الضحى إذا أحسّ بقدومه ؛ أنفة من القيام إليه في دار السلطان ، وامتثالا للأمر ، فصنع ابن الزيات « 5 » :
[ الكامل ]
صلّى الضّحى لمّا استفاد عداوتى * وأراه ينسك بعدها ويصوم
لا تعدمنّ عداوة مسمومة * تركتك تقعد تارة وتقوم « 6 »
- ومن تغزله قوله ، وهو في غاية العذوبة « 7 » :
[ مجزوء الرجز ]
قام بقلبي وقعد * ظبي نفى عنّى الجلد « 8 »
هامش
( 1 ) في ع : « بأبى قل لي كي . . . » وما في ص وف والمغربيتين والمطبوعتين يوافق الديوان .
( 2 ) ديوان إبراهيم بن العباس الصولي 163 ، وانظرهما في ديوان المعاني 1 / 179 ، وأمالي المرتضى 1 / 488 ، ونهاية الأرب 3 / 279 ، ونسبا إلى إبراهيم بن المهدى في المنتحل 132 ، وهو خطأ .
( 3 ) في الديوان وأمالي المرتضى وف والمطبوعتين : « كن كيف شئت . . . » ، وما في ع وص والمغربيتين يوافق ديوان المعاني ونهاية الأرب ، وفي المنتحل « وكن كيف . . . » ، وقد اعتمدته لئلا يكون فيه الخرم وهو حذف أول الوتد المجموع في « فعولن » ، ويقع أيضا في أول الطويل .
( 4 ) في المطبوعتين فقط : « يشتغل بصلاة . . . » .
( 5 ) ديوان الوزير محمد بن عبد الملك الزيات 66 وانظر هما مع قصتهما في زهر الآداب 2 / 697 مع اختلاف يسير فيهما .
( 6 ) في ف والمطبوعتين فقط : « . . . عداوة مشئومة . . . » ، وفي ع : « تقعد بعدها وتقوم » .
( 7 ) ديوان الوزير محمد بن عبد الملك الزيات 25 و 26
( 8 ) في ع والمطبوعتين : « . . . لما نفى عنى الجلد » ، وما في ص وف والمغربيتين يوافق الديوان .