أو أبى نواس « 1 » لم يقل بعد البيت الأول « 2 » :
[ مجزوء الرجز ]
ونسي الحمد فما * مرّت له على خلد
لا سيما « 3 » وقد كان ذلك حقيقة ، وكذلك « 4 » جرت الحكاية ، فقال : ولمن البيت ؟ فقلت : ابن « 5 » وقته .
- واشتقاق التمليط من أحد شيئين : أولهما : أن يكون من الملاطين ، وهما جانبا السّنام في مردّ الكتفين ، قال جرير « 6 » :
[ الطويل ]
ظللن حوالي خدر أسماء وانتحى * بأسماء موّار الملاطين أروح « 7 »
فكأن كلّ قسيم ملاط ، أي : جانب من البيت ، وهما عند ابن السكيت العضدان .
والآخر - وهو الأجود - : أن يكون اشتقاقه من الملاط ، وهو الطين يدخل في البناء يملّط به الحائط ملطا ، أي : يدخل بين اللّبن حتى يصير شيئا واحدا .
وأما الملط - وهو الذي لا يبالي ما صنع - والأملط - الذي لا شعر « 8 » في جسده - فليس لاشتقاقه منهما وجه .
* * *
هامش
( 1 ) في ع وف ومغربية : « وأبى نواس . . . » ، وفي المطبوعتين : « . . . وأبى نواس لم يقولا . . . » ، وما في ص يوافق المغربية الأخرى .
( 2 ) هذا البيت ليس في ديوان ابن رشيق ، وهو في بدائع البدائة 231
( 3 ) في المطبوعتين فقط « ولا سيما » .
( 4 ) في ص : « وكذلك الحكاية » ، وفي ف والمغربيتين : « وكذلك جرته الحكاية . . . » .
( 5 ) في ف : « من وقته » ، وفي المطبوعتين فقط : « لابن وقته » .
( 6 ) ديوان جرير 2 / 835 ، وانظره في كفاية الطالب 49 و 63
( 7 ) الموّار : الكثير الحركة . والأروح : الواسع ما بين القوائم .
( 8 ) في ع والمطبوعتين والمغربيتين : « لا شعر عليه في جسده » .