- واستجاز سيف الدولة أبا الطيب قول عباس بن الأحنف « 1 » :
[ المتقارب ]
أمنّى تخاف انتشار الحديث * وحظّى في ستره أوفر ؟ ! « 2 »
فصنع القصيدة المشهورة « 3 » :
[ المتقارب ]
هواك هواي الّذى أضمر * وسرّك سرّى فما أظهر ؟ « 4 »
إلا أنه خرج فيها عن المقصد .
- والإجازة في هذا الموضع / مشتقة المعنى من الإجازة في السّقى ، يقال :
أجاز فلان فلانا ، إذا سقى له ، أو سقاه « 5 » ، الشّكّ منى ، وأما اللفظة فصحيحة فصيحة .
وقال ابن السكيت « 6 » : يقال للذي يرد على أهل الماء فيستسقى مستجيز ، قال القطامي « 7 » :
[ الطويل ]
وقالوا : فقيم قيّم الماء فاستجز * عبادة ، إنّ المستجيز على قتر « 8 »
ويجوز أن يكون من « أجزت عن فلان الكأس » ، إذا تركته وسقيت غيره ، فجازت عنه دون أن يشربها ، قال أبو نواس « 9 » :
هامش
( 1 ) ديوان العباس بن الأحنف 171
( 2 ) في ع : « وحظى في صونه . . . » وفي الديوان : « وحظى من صونه » ، وما في ص وف والمغربيتين والمطبوعتين يوافق ما جاء في ديوان المتنبي 2 / 92
( 3 ) ديوان المتنبي 2 / 92
( 4 ) في الديوان جاء الشطر الأول هكذا : « رضاك رضاى الذي أوثر . . . » .
( 5 ) انظر اللسان في [ جوز ] ، والكلام كله في كفاية الطالب 46
( 6 ) انظره في اللسان في [ جوز ] مع اختلاف في التعبير .
( 7 ) ديوان القطامي 73 ، والبيت في كفاية الطالب 47 ، واللسان في [ جوز ] .
( 8 ) في م كتب المحقق - رحمه اللّه - : « قال شارح ديوانه : استجز : اطلب أن تسقى إبلك ، يقال : أجزنا ، أي : اسقنا ، ونجيزك : نسقيك ، والجواز : الذي تشربه من ماء قوم ثم تمر ، وعلى قتر :
أي على خوف ، ويقال : على خطر وحذر من ألا يسقى » .
( 9 ) ديوان أبى نواس 22