فقلت : هو المهذّب غير أنّى * أراه كثير إرخاء السّتور
وأكثر ما يغنّيه فتاه * حسين حين يخلو بالسّرير « 1 »
« فلولا الرّيح أسمع من بحجر * صليل البيض تقرع بالذّكور » « 2 »
والبيت « 3 » الأخير لمهلهل ، فجاء قرع البيض / بالذكور هاهنا عجيبا ، وإن كانت اللفظتان في المعنى غير اللفظتين .
- ومن الشعراء من يضمّن قسيما نحو قول بعضهم ، أظنه الصولي « 4 » :
[ الطويل ]
خلقت على باب الأمير كأنّنى * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل « 5 »
- ومنهم من يقلب البيت ، فيضمّنه معكوسا ، نحو قول العباس بن الوليد ابن « 6 » عبد الملك « 7 » لمسلمة بن عبد الملك « 8 » في أبيات
هامش
( 1 ) في ص : « وأكثر ما يغنيه بليل حسين . . . » ، وفي ف : « . . ما يغنيه فتاه يماك إذ دنا خلف السرير » .
( 2 ) هذا البيت للمهلهل وقد سبق في باب الغلو ص 674
( 3 ) في ص : « والبيت الآخر . . . » ، وفي المطبوعتين فقط : « فالبيت . . . » .
( 4 ) لم أجده في ديوان الصولي ضمن الطرائف الأدبية ، ولكنه جاء بنسبته إلى الصولي في كفاية الطالب 253 ، وقد وجدته في مقدمة أخبار البحتري 21 ، وبديع أسامة 250 أول أربعة أبيات ، ووجدته أول ثلاثة أبيات في نزهة الأبصار 497 ، ووجدت الأول آخر أربعة أبيات تنسب إلى أبى منصور العبدونى في المعاهد 4 / 158 ، وهناك اختلاف بين الجميع في بعض الألفاظ .
( 5 ) في المطبوعتين فقط جاءت ثلاثة أبيات بعد البيت المذكور ، وهي :إذا جئت أشكو طول ضيق وفاقة * يقولون : لا تهلك أسى وتحمّلففاضت دموع العين من سوء ردّهم * على النّحر حتّى بلّ دمعي محملىلقد طال تردادى وقصدي إليكم * فهل عند رسم دارس من معوّل( 6 ) في ف والمطبوعتين فقط : « . . . ابن عبد الملك بن مروان . . . » .
( 7 ) هو العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، كان يطلق عليه فارس بنى مروان ، وكانت أمه نصرانية ، وكان متهما في دينه ، وهو الذي كان على مقدمة عمه مسلمة بن عبد الملك يوم العقر .
المعارف 359 ، وجمهرة أنساب العرب 89 ، وتاريخ الطبري 7 / 247 - 249 ، ومعجم الشعراء 104
( 8 ) هو مسلمة بن عبد الملك بن مروان ، كان يكنى أبا سعيد ، وأبا الأصبغ ، ويلقب بالجرادة الصفراء ، وهو الذي غزا القسطنطينية ، وافتتح فتوحا كثيرة في الروم ، وولى العراق أشهرا ، وله عقب كثير ، وكان ميمون النقيبة ، ت 120 ه . -