- ووقف أعرابي بحلقة « 1 » الحسن البصري ، فقال « 2 » : / « رحم اللّه من تصدق من فضل ، أو واسى من كفاف ، أو آثر / من قوت » ، فقال الحسن :
« ما ترك البدوىّ منكم أحدا إلا وقد سأله » .
- ثم نعود إلى الشعر ، قال « 3 » ابن أبي ربيعة المخزومي « 4 » :
[ الطويل ]
وهبها كشىء لم يكن أو كنازح * به الدّار أو من غيّبته المقابر « 5 »
فلم يبق مما « 6 » يعبّر به إنسان عن مفقود قسما إلا وقد « 7 » أتى به في هذا البيت .
- وقال آخر ، وأحسبه أبا دهبل الجمحي ، أو « 8 » طريحا « 9 » :
هامش
( 1 ) في ع والمطبوعتين : « على حلقة » .
( 2 ) هذا القول تجده في البيان والتبيين 3 / 270 ، والصناعتين 341 ، وكفاية الطالب 173 ، وبديع أسامة 61 ، وتحرير التحبير 176 ، ونهاية الأرب 7 / 136 ، ومعاهد التنصيص 2 / 309
( 3 ) في ف سقطت كلمة « المخزومي » ، وفي المطبوعتين فقط : « قال عمر بن . . . » .
( 4 ) هو عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي ، يكنى أبا الخطاب ، ولد ليلة توفى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، فقيل : أي حق رفع ، وأي باطل نزل ! ! وهو من أرق شعراء الغزل ، وكانت له خبرة في الحديث بلسان المرأة عن أحاسيس المرأة ، وكان بينه وبين ابن أبي عتيق مودة لا تنقطع ، ونفاه عمر بن عبد العزيز إلى « دهلك » ، وقيل : إنه غزا بعد ذلك في البحر فاحترقت به السفينة ، مات سنة 93 ه .
الشعر والشعراء 2 / 557 ، والأغانى 1 / 61 ، و 17 / 157 ، والشذرات 1 / 101 ، والموشح 201 ، وزهر الآداب 1 / 246 و 257 ، وخزانة الأدب 2 / 32 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 379 وما فيه من مصادر .
( 5 ) ديوان عمر بن أبي ربيعة 110 ، وانظر ما قيل عنه في حلية المحاضرة 1 / 300 و 410 وكفاية الطالب 171 ، والمعاهد 2 / 309 ، وفيه : إنه لأبى ربيعة المخزومي [ كذا ] وجاء في تحرير التحبير 177 ، ونهاية الأرب 7 / 137 ، وفيهما أنه للحماسى ، والمعروف أن نهاية الأرب يتبع تحرير التحبير حذوك النعل بالنعل .
( 6 ) في ع : « . . . ما يعبر » .
( 7 ) قوله : « وقد » ساقط من ف والمطبوعتين فقط .
( 8 ) قوله : « أو طريحا » ساقط من ع وص ، والشعر لطريح كما سترى .
( 9 ) هو طريح بن إسماعيل بن عبيد بن أسيد الثقفي ، يكنى أبا الصلت ، كان من خاصة الوليد بن يزيد ، فكان أول من يدخل عليه ، وآخر من يخرج من عنده ، وعاش إلى أيام الهادي . ت 165 ه .
الشعر والشعراء 2 / 678 ، والأغانى 4 / 302 ، وسمط اللآلي 2 / 705 ، ومعجم الأدباء 12 / 22