- قال أبو عبيدة : البليغ : البلغ « 1 » ، بفتح الباء .
- وقال غيره : البلغ : الذي يبلغ ما يريده « 2 » من قول أو فعل « 3 » ، والبلغ :
الذي لا يبالي ما قال ، وما قيل فيه ، كذا قال أبو زيد .
- وحكى ابن دريد « 4 » : كلام بلغ ، وبليغ .
- وقال ابن الأعرابي : يقال : بلغ ، وبلغ « 5 » .
- ولا أشك « 6 » أن قول ابن الأعرابي إنما هو في الأهوج الذي لا يبالي حيث وقع من القول .
وقد تكرر في هذا الباب من أقاويل العلماء ما لم يخف عنى ، ولا أغفلته ، لكني « 7 » اغتفرت ذلك ؛ لاختلاف العبارات ، ومدار هذا الباب كله على أن البلاغة وضع الكلام / موضعه من طول أو إيجاز ، مع حسن العبارة .
- ومن جيد ما حفظته قول بعضهم « 8 » : البلاغة سدّ « 9 » الكلام معانيه وإن قصر ، وحسن التأليف وإن طال .
* * *
هامش
( 1 ) سقطت كلمة « البلغ » من ص ، وفي المغربيتين : « البلغ للبليغ . . . » .
( 2 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « ما يريد » .
( 3 ) في المطبوعتين ومغربية : « من قول وفعل » .
( 4 ) انظر جمهرة اللغة 1 / 269 و 2 / 1127 و 3 / 1248 و 1302
( 5 ) انظر الاشتقاقات ومعانيها في اللسان في [ بلغ ] وفي الصناعتين 6
( 6 ) في ف والمطبوعتين فقط : « ولا شك أن . . . » ، وفي المطبوعتين والمغربيتين : « ولا شك أن ابن الأعرابي قال . . . »
( 7 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « لكن » .
( 8 ) هذا القول في زهر الآداب 1 / 117 ، ونسب إلى العتابي ، وفيه : « البلاغة مد الكلام بمعانيه إذا قصر ، وحسن التأليف إذا طال » ، وفي العقد الفريد 2 / 262 دون نسبة ، وفيه : « وقيل لآخر :
ما البلاغة ؟ قال : نشر الكلام بمعانيه إذا قصر ، وحسن التأليف له إذا طال » .
( 9 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « شد الكلام » بالشين المثلثة ، ولا معنى له .