- وقيل : مقود الشعر الغناء به ، وذكر عن أبي الطيب أن متشرّفا تشرّف عليه / وهو يصنع قصيدته التي أولها : [ الكامل ]
جللا كما بي فليك التّبريح « 1 »
وهو يتغنّى ، ويصنع ، فإذا توقّف بعض التوقّف رجّع بالإنشاد من أول القصيدة إلى حيث انتهى منها .
- وقال بعضهم : من أراد أن يقول الشعر فليعشق ؛ فإنه يرق ، وليرو ؛ فإنه يدل ، وليطمع ؛ فإنه يصنع .
- وقالوا : الحيلة لكلال القريحة / انتظار الجمام « 2 » ، وتصيّد ساعات النشاط ، وهذا عندي أنجع الأقوال ، به « 3 » أقول ، وإليه أذهب .
- وقال « 4 » بكر بن عبد اللّه المزنى « 5 » : لا تكدّوا القلوب ، ولا تهملوها ، وخير الفكر ما كان عن عقب الجمام « 6 » ، ومن أكره بصره عشى ، واشحذوا القلوب بالمذاكرة ، ولا تيأسوا من إصابة الحكمة إذا امتحنتم ببعض الاستغلاق ؛ فإنّ « 7 » من أدمن قرع الباب وصل .
هامش
( 1 ) ديوان المتنبي 1 / 243 ، والمذكور صدر بيت ، وعجزه : « أغذاء الرّشإ الأغنّ الشيح » .
الجلل : الأمر العظيم . والتبريح : الشدة . والرشأ : ولد الظبية . والأغن : الذي يتكلم من قبل خياشيمه .
( 2 ) في ف والمطبوعتين ومغربية : « الحمام » بالحاء المهملة ، ولا معنى له ، وما في ص يوافق المغربية الأخرى . والجمام - على وزن سحاب - : الراحة .
( 3 ) في ف والمطبوعتين فقط : « وبه أقول » .
( 4 ) انظر هذا القول في البيان والتبيين 1 / 274 ، وجمع الجواهر 2 ، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ وبالزيادة والحذف .
( 5 ) هو بكر بن عبد اللّه بن عمرو المزنى ، يكنى أبا عبد اللّه ، أحد الأعلام ، كان ثقة ، ثبتا ، كثير الحديث ، يذكر مع الحسن وابن سيرين ، وكانت أمه موسرة ، ولها زوج كثير المال ، وكان بكر حسن اللباس جدا . ت 108 ه
المعارف 457 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 532 وما فيه من مصادر ، والشذرات 1 / 135
( 6 ) في ف والمطبوعتين ومغربية : « الحمام » بالحاء المهملة ، ولا معنى له ، وما في ص ومغربية يوافق البيان والتبيين وجمع الجواهر .
( 7 ) في البيان والتبيين : « فإن من أدام قرع الباب ولج » .