يدي المعتصم ، وقد قدّم السيف / والنطع لقتله « 1 » : [ الطويل ]
أرى الموت بين السّيف والنطع كامنا * يلاحظنى من حيث ما أتلفّت « 2 »
وأكثر ظنّى أنّك اليوم قاتلي * وأىّ امرئ ممّا قضى اللّه يفلت ؟ « 3 »
وأىّ امرئ يدلى بعذر وحجّة * وسيف المنايا بين عينيه مصلت ؟ « 4 »
يعزّ على الأوس بن تغلب موقف * يهزّ علىّ السّيف فيه وأسكت « 5 »
فما حزنى أنّى أموت وإنّنى * لأعلم أنّ الموت شيء مؤقّت « 6 »
ولكنّ خلفي صبية قد تركتهم * وأكبادهم من حسرة تتفتّت
كأنّى أراهم حين أنعى إليهم * وقد خمشوا تلك الوجوه وصوّتوا
فإن عشت عاشوا خافضين بغبطة * أذود الرّدى عنهم وإن متّ موّتوا « 7 »
/ فكم قائل : لا أبعد اللّه داره * وآخر جذلان يسرّ ويشمت « 8 »
فعفا عنه المعتصم ، وأحسن إليه ، وقلده عملا .
- وعلي بن الجهم ، وهو القائل ، وقد صلب عريانا « 9 » :
هامش
( 1 ) الأبيات في العقد الفريد 2 / 159 ، ونهاية الأرب 6 / 62 ، والعفو والاعتذار 2 / 564 ، والذخيرة 4 / 1 / 39 ، وبدائع البدائة 338 ، وجاء منها سبعة أبيات في زهر الآداب 2 / 784 ، والمختار من نوادر الأخبار 127 - 129 وجاءت الأبيات جميعها في معجم البلدان في [ رحبة مالك بن طوق ] على أنها بين مالك بن طوق والرشيد ، وفي العفو والاعتذار بين تميم بن جميل والرشيد .
( 2 ) في ص : « من حيث لا أتلفت » ، وفي المطبوعتين والمغربيتين : « بين النطع والسيف » .
والنطع : بساط من جلد يجلس عليه من حكم عليه بالقتل . كامنا : مختبئا .
( 3 ) في الجميع ما عدا العفو والاعتذار ومعجم البلدان : « وأكبر ظني » ، وفي العفو والاعتذار :
« مما قضى اللّه مفلت » .
( 4 ) في العقد ونهاية الأرب : « ومن ذا الذي يدلى » ، وفي زهر الآداب : « وأي امرئ يأتي . . . » ومصلت : قائم ومشهر .
( 5 ) في العقد والزهر ونهاية الأرب وبدائع البدائة : « يسلّ علىّ السيف » .
( 6 ) في ف والمطبوعتين فقط : « وما حزنى » ، وفي العقد والزهر ونهاية الأرب والعفو والاعتذار وبدائع البدائة : « وما جزعي من أن أموت » ، وفي معجم البلدان : « وما بي خوف أن أموت . . . » .
( 7 ) في ف والمطبوعتين والذخيرة : « خافضين بنعمة » .
( 8 ) في ف : « وكم قائل » ، وفي العقد والزهر ونهاية الأرب والعفو والاعتذار وبدائع البدائة « فكم قائل لا يبعد اللّه . . . » وفي البدائع « وكم » .
( 9 ) ديوان علي بن الجهم 171 و 172 ، وفيه ذكر للمصادر ، وأنا أضيف إليها الذخيرة 4 / 1 / 40 ، وبدائع البدائة 338