- وقال قوم : بل هي من الجور ، كأن القافية جارت ، أي : خالفت القصد ، وأجارها الشاعر ، أي : صيّرها كذلك ، وعلى هذا يصح قول النجيرمى .
- فإذا تأملنا أقوال العلماء وجدنا « الإجازة » « 1 » - بالزاي - اختلاف التوجيه ، وهو حركة ، و « الإجارة » - بالراء - اختلاف الروى ، وهو حرف ، وليس هذا من هذا في شيء ، فكأن العلماء لم يختلفوا حينئذ ؛ لأن التسمية اختلف باختلاف / المسمى .
- ومثل « الإجازة » « الإصراف » ، حكاه شيخنا أبو عبد اللّه ، قال : وهو أن تكون القافية « دالا » ، والأخرى « طاء » ، والقصيدة مصرفة ، فلذلك « 2 » قال الشاعر : [ الوافر ]
مقوّمة قوافيها وليست * بمصروفة الرّوىّ والاسناد « 3 »
- وأما السناد فأنواع كثيرة : منها - وهو المشهور - أن يختلف الحذو ، وهو حركة ما قبل الرّدف ، فيدخل شرط الألف - وهو الفتحة « 4 » - على الياء / والواو ، كقول الفضل بن العباس اللهبىّ « 5 » : [ الخفيف ]
فاملئى وجهك الجميل خموشا « 6 »
هامش
( 1 ) في م « الإجارة » بالراء ، مع أن بعدها كلمة « بالزاي » ، وهو خطأ مطبعي .
( 2 ) في ف : « وكذلك » ، وفي المطبوعتين والمغربيتين : « ولذلك » .
( 3 ) لم أعثر على البيت ، ولم أعرف قائله .
( 4 ) في المطبوعتين ومغربية : « وهي » ، وما في ص وف يوافق المغربية الأخرى .
( 5 ) هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم ، نسب إلى جده أبى لهب ، ويطلق عليه الأخضر اللهبى ، واسمه عبد العزّى ، وكان أحد شعراء بني هاشم المذكورين وفصحائهم ، وكان شديد الأدمة ، وهو هاشمي الأبوين .
طبقات ابن سلام هامش 1 / 75 ، والبيان والتبيين هامش 1 / 39 ، ومعجم الشعراء 178 ، والمؤتلف والمختلف 41 ، والأغانى 16 / 175
( 6 ) طبقات ابن سلام 1 / 75 ، ونقد الشعر 188 ، والموشح 18 ، وكتاب القوافي 131 ، وجاء دون نسبة في الأوائل 380 ، هذا عجز بيت ، وصدره : « عبد شمس أبى فإن كنت غضبى » . وجاء في اللسان في مادة [ خمش ] وفيه جاء الصدر « هاشم جدنا فإن كنت غضبى » .
وفي خ : « واملأ . . . » ، وفي م والمغربيتين : « واملئى . . . » .