فأتى بالعين مع الغين ، واشتقاقه عنده من المماثلة بين الشيئين ، كقولك « فلان كفء فلان » أي : مثله ، قال : ومنه « كافأت الرجل » ؛ لأن « 1 » الشاعر جعل حرفا مكان حرف .
- والناس اليوم في الإكفاء على رأى المفضل ، وهو عيب لا يجوز أيضا لمحدث ، ولا يكون إلا فيما تقارب من الحروف ، وإلا فهو غلط بالجملة ، هذا رأى الأخفش سعيد بن مسعدة ، والخليل يسمى هذا النوع « الإجازة » .
- قال الفراء : الإجازة في قول الخليل : أن تكون القافية طاء ، والأخرى دالا « 2 » .
- وقال أبو إسحاق النجيرمى « 3 » : الإجارة بالراء لا غير ، وهي من الجوار ، وهو الموج ، قال ابن السكيت « 4 » :
هامش
- منسوبا إلى رؤبة بن العجاج ، وجاء دون نسبة في جمهرة اللغة 2 / 879 ، والحيوان 6 / 108 ، ولكن المحققين ذكرا في هامشهما أن الرجز لجواس بن هريم ، وجاء الرجز في اللسان في [ صدغ ] دون نسبة ، وكذلك في قواعد الشعر 62 والزهرة 2 / 823
والكشية : أصل ذنب الضب . وقيل : هي شحمة حمراء أو صفراء في أصل ذنبه حتى تبلغ إلى أصل حلقه ، وهما كشيتان ، والصقع : ناحية الأرض والبيت .
( 1 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « كأن » .
( 2 ) في الشعر والشعراء 1 / 97 : « وقال الخليل بن أحمد : هو أن تكون القافية ميما والأخرى نونا ، كقول القائل :يا ربّ جعد منهم لو تدرين * يضرب ضرب السّبط المقاديمأو طاء والأخرى دالا ، كقول الآخر :تاللّه لولا شيخنا عبّاد * لكمرونا عندها أو كادوا
فرشط لمّا كره الفرشاط * بفيشة كأنها ملطاطوهذا إنما يكون في الحرفين يخرجان من مخرج واحد ، أو مخرجين متقاربين » .
وفي الهامش فسر المحقق الكلمات فقال : « يقال : تكامر الرجلان : نظر أيهما أعظم كمرة ، وقد كامره فكمره : غلبه بعظم الكمرة » عن اللسان ، والفرشطة : أن تفرج رجليك قائما أو قاعدا ، بمعنى الفرحجة والفرشحة . والملطاط : يد الرحى التي يطحن بها البزر » .
وأقول : الفيشة : أعلى الهامة ، والكمرة ، والذكر المنتفخ . [ اللسان ]
( 3 ) هو إبراهيم بن عبد اللّه النجيرمى ، يكنى أبا إسحاق ، وهو منسوب إلى نجيرم ، أو نجارم ، وهي محلة بالبصرة ، وقيل : قرية كبيرة على ساحل بحر فارس ، وكان مقامه بمصر ، وكانت له جلسات مع كافور ، وله شعر في مجالسه .
معجم الأدباء 1 / 198 ، وبغية الوعاة 1 / 414 ، وزهر الآداب 2 / 617 ، وما بعدها .
( 4 ) هو يعقوب بن إسحاق بن السكيت ، يكنى أبا يوسف ، وهو بغدادي نحوى ، كان أبوه -