- وقال غيره : في المطلق والمقيد جميعا يسمى التوجيه ، ما لم يكن الشعر مردفا .
- ويجوز في التوجيه التغيير ، فيكون سنادا عند بعض العلماء .
- وكان الخليل يجيزه - على كره - من جهة الفتحة ، فأما الضمة والكسرة فهما عنده متعاقبتان ، كالواو والياء في الرّدف ، والفتحة كالألف .
- وأنشدوا : [ المتقارب ]
أحار بن عمرو كأنّى خمر « 1 »
وفي القصيدة :
وكندة حولى جميعا صبر
وفيها :
تحرّقت الأرض واليوم قر
فاختلف التوجيه بالكسر ، والضم ، والفتح .
- وقد سمّى ابن قتيبة ، وأبو عبيدة ، وغيرهما هذا العيب « إجازة » « 2 » ، إلا أن منهم من جعل / الإجازة اختلاف حركة الروى فيما كان وصله هاء ساكنة خاصة ، وأنشدوا : [ مجزوء الكامل ]
الحمد للّه الّذى * يعفو ويشتدّ انتقامه « 3 »
في كرههم ورضاهم * لا يستطيعون اهتضامه
- وأنشد آخرون في مثل ذلك ، إلا أن منهم من أطلق الهاء :
[ السريع ]
فديت من أنصفنى في الهوى * حتّى إذا أحكمه ملّه « 4 »
هامش
( 1 ) هذا من شعر امرئ القيس ، وهو في ديوانه 154 ، والمذكور صدر بيت عجزه : « ويعدو على المرء ما يأتمر » .
( 2 ) انظر هذا بالتفصيل في الشعر والشعراء 1 / 97 ، وانظر كتاب القوافي 134 ، في باب الإجازة .
( 3 ) البيتان في العقد الفريد 5 / 508 دون نسبة ، والبيتان دون نسبة وضمن ثلاثة أبيات في ديوان عدى بن الرقاع 89 ، والأول في مقدمة لزوم ما لا يلزم 29 ، وينسب فيه إلى عمران الخارجي .
( 4 ) البيتان في العقد الفريد 5 / 508 ، دون نسبة .