أخذ بقول سيبويه ، وهو قليل ، والقياس الأول حسن مطرد ، وهو المختار .
- ومن أهم أمور الغايات معرفة ما ينشد من الشعر مطلقا ، ومقيّدا ، / قال أبو القاسم الزجاجي ، وغيره من أصحاب القوافي : الشعر ثلاثة « 1 » وستون ضربا ، لا يجوز إطلاق مقيد منها إلا انكسر الشعر ما خلا / ثلاثة أضرب : أحدها في الكامل :
أبنىّ لا تظلم بمك * كة لا الصّغير ولا الكبير « 2 »
وهذا هو الضرب السابع ، يسمى « مذالا » ، وإن شئت قلت : « ولا الكبيرا » فأطلقته وهو الضرب السادس « 3 » ، يسمى « المرفل » .
والضرب الثاني في الرمل ، وهو قول زيد الخيل « 4 » : [ الرمل ]
يا بنى الصّيداء ردّوا فرسى * إنّما يفعل هذا بالذّليل « 5 »
وهو الضرب الثاني منه ، فإن أطلقته صار أول ضرب منه .
والضرب الثالث في المتقارب ، أنشد الأصمعي ، وأبو عبيدة :
[ المتقارب ]
كأنّى ورحلي إذا رعتها * على جمزى جازئ بالرّمال « 6 »
هامش
( 1 ) في ص : « ثلاث . . . » .
( 2 ) البيت أول قصيدة طويلة قالتها سبيعة بنت الأحب لابنها خالد تعظم عليه حرمة مكة في سيرة ابن هشام 1 - 2 / 25 ، وجاء أول بيتين في نسب قريش 293 لسبيعة بن الأجب - بالجيم - ، وجاء البيت دون نسبة في سمط اللآلي 1 / 60 ، ونسبه المحقق في الهامش إلى سبيعة بنت الأجب ، وقال المؤلف في تقييد القافية : « ويجوز في شعره التقييد والإطلاق ، وهذا لا يكون إلا في بعض ضروب الكامل ، وفي بعض الرمل ، وفي المتقارب » ، وضرب المثل بالتقييد والإطلاق في البيت الذي معنا ، وانظره في الكافي 62
( 3 ) في المطبوعتين : « . . . السادس منه » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين .
( 4 ) هو زيد الخيل بن مهلهل من طيئ ، ويكنى أبا مكنف ، قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلّم في وفد طيئ سنة تسع ، وأسلم ، وسماه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - « زيد الخير » ، وسمى زيد الخيل لكثرة خيله .
الشعر والشعراء 1 / 286 ، والأغانى 17 / 245 ، والاشتقاق 395 ، والاستيعاب 2 / 559 ، وسمط اللآلي 1 / 60 ، وخزانة الأدب 5 / 379 ، ومسائل الانتقاد 107
( 5 ) ديوان زيد الخيل 151 ، والأغانى 17 / 244 و 247 ، والعقد الفريد 3 / 341 ، والأمالي 1 / 12 ، والشطر الأول في السمط 1 / 59
( 6 ) البيت في ديوان الهذليين 2 / 175 والخصائص 2 / 155 لأمية بن أبي عائذ . -