[ السريع ]
يا إخوتي إنّ الهوى قاتلي * فيسّروا الأكفان من عاجل « 1 »
/ ولا تلوموا في اتّباع الهوى * فإنّنى في شغل شاغل
يقول فيها « 2 » :
عيني على عتبة منهلّة * بدمعها المنسكب السّائل
يا من رأى قبلي قتيلا بكى * من شدّة الوجد على القاتل
بسطت كفّى نحوكم سائلا * ما ذا تردّون على السّائل ؟
إن لم تنيلوه فقولوا له * قولا جميلا بدل النائل
أو كنتم العام على عسرة * منه فمنّوه إلى قابل « 3 »
- وقد ذكر أن أبا العتاهية ، وأبا نواس ، والحسين بن الضحاك الخليع اجتمعوا يوما ، فقال أبو نواس : لينشد كلّ واحد منا « 4 » قصيدة لنفسه في مراده ، من غير مدح ، ولا هجاء ، فأنشد أبو العتاهية هذه / القصيدة ، فسلّما له ، وامتنعا من الإنشاد بعده ، وقالا « 5 » : أما مع سهولة هذه الألفاظ ، وملاحة هذا القصد ، وحسن هذه الإشارات ، فلا ننشد شعرا « 6 » ، وذلك في بابه من الغزل جيد أيضا ، لا يفضله غيره .
- ومنهم من يؤثر المعنى على اللفظ ، فيطلب صحته ، ولا يبالي حيث وقع من هجنة اللفظ ، وقبحه ، وخشونته : كابن الرومي ، وأبى الطيب ، ومن شاكلهما .
هامش
- الشعر والشعراء 2 / 791 ، والأغانى 4 / 1 ، وتاريخ بغداد 6 / 250 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 195 وما فيه من مصادر ، ووفيات الأعيان 1 / 219 ، والوافي بالوفيات 9 / 185 ، ومعاهد التنصيص 2 / 285
( 1 ) ديوان أبى العتاهية 616
وفي ف وخ : « فسيروا الأكفان . . . » [ كذا ] .
( 2 ) سقط قوله : « يقول فيها » من ف والمطبوعتين والمغربيتين .
( 3 ) في ص : « أو كنتم الآن » ، وأشار محقق الديوان في الهامش إلى أنه كذلك في الحماسة البصرية .
( 4 ) في ف وخ : « منكم » ، وفي م والمغربيتين : « لينشد كل واحد قصيدة » .
( 5 ) في ف والمطبوعتين : « وقالا له » ، وما في ص يوافق المغربيتين .
( 6 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « شيئا » .