[ الكامل ]
لا يأكل السّرحان شلو عقيرهم * ممّا عليه من القنا المتكسّر « 1 »
« العقير » هاهنا منهم ، أي : لم يمت لشجاعته حتى تحطم عليه من الرماح ما لا يصل معه الذئب إليه كثرة ، ولو كان « العقير » هو الذي عقروه هم لكان البيت هجوا ؛ لأنه كان يصفهم بالضعف والتكاثر على واحد .
وقوله في المصنوع « 2 » : [ الكامل ]
وجنيتم ثمر الوقائع يانعا * بالنصر من ورق الحديد الأخضر « 3 »
فهذا كله جيد بديع ، وقد زاد فيه على قول البحتري « 4 » :
[ الكامل ]
حملت حمائله القديمة بقلة * من عهد عاد غضّة لم تذبل
ويروى : « من « 5 » عهد تبّع » .
- ومنهم من ذهب إلى سهولة اللفظ ، فعنى بها ، واغتفر له فيها الركاكة واللين المفرط : كأبى العتاهية ، وعباس بن الأحنف ، ومن تبعهما « 6 » ، وهم يرون الغاية قول أبى العتاهية « 7 » :
هامش
( 1 ) في الديوان : « شلو طعينهم » .
والسّرحان : الذئب . والشلو : المقصود به الجثة . والعقير : المقتول .
( 2 ) ديوان ابن هانئ 161
( 3 ) في ف والمطبوعتين : « بالنضر » بالضاد المعجمة ، وما في ص يوافق المغربيتين . وأشار محقق م في الهامش إلى أنه في الديوان « بالنصر من ورق . . . » .
وورق الحديد : المقصود به السيوف .
( 4 ) ديوان البحتري 3 / 1752
( 5 ) في ص : « عن عهد . . . » .
( 6 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « ومن تابعهما » .
( 7 ) هو إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان ، يكنى أبا إسحاق ، وأبو العتاهية لقب غلب عليه ، كان يبيع الفخار بالكوفة ، ثم قال الشعر فبرع فيه ، حتى ليكاد يكون كلامه كله شعرا ، وكان من الشعراء المطبوعين . ت 211 ه . -