بكلمة « 1 » يقول فيها « 2 » : [ الكامل ]
فوجدت حين لقيت أيمن طائر * ووليت حين وليت بالإصلاح
وعفوت عن كسر الجناح ولم تكن * لتطير ناهضة بغير جناح
قوم إذا جلب الثّناء إليهم * بيع الثّناء هناك بالأرباح
/ / وأتاه راعى إبله بلبن فشرب ، ثم مسح على بطنه ، وقد عزم على الرحلة ، فقال : سبحان اللّه ، أأفد على أمير المؤمنين وهذه الشربة تكفيني ؟ وصرف وجهه عن قصدة ، فلم يفد عليه ، هذا على أنه ساقة « 3 » الشعراء ، فأنت ترى كبر نفسه ، وبعد همّته .
- على أن عبد اللّه بن عمر على جلالته ، والحسن البصري ، وعكرمة ، ومالك ابن أنس المدني ، وجلّة من أهل العلم غير هؤلاء كانوا يقبلون صلات الملوك .
- وسئل عثمان بن عفان رضى اللّه عنه عن مال السلطان ، فقال : لحم طير ذكىّ .
- والشعراء في قبولها مال الملوك أعذر من المتورّعين ، وأصحاب الفتيا ؛ لما جرت العادة « 4 » به قبل الإسلام ، وعلى عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وبعده ، إلى أيام المنصور الذي أنف ابن ميّادة أن يفد عليه .
- وهكذا يروى عن جميل بن عبد اللّه بن معمر « 5 » أنه ما مدح أحدا قط
هامش
- والكامل 1 / 44 ، والموشح 356 ، والمؤتلف والمختلف 180 ، ونوادر المخطوطات 1 / 91 ، ومعجم الأدباء في ترجمة الحكم بن معمر 11 / 143 ، وسمط اللآلي 1 / 306 ، وخزانة الأدب 1 / 160 ، ومسائل الانتقاد 128
( 1 ) في ف والمطبوعتين : « بكلمته التي . . . » ، وما في ص يوافق المغربيتين .
( 2 ) شعر ابن ميادة 100 مع اختلاف في الترتيب ، والأبيات مع الخبر في الممتع 161 و 162 ، وانظر الخبر مع بعض أبيات القصيدة ، وفيها البيت الثالث هنا في الأغانى 2 / 223 و 323
( 3 ) يعنى أنه ليس من الفحول .
( 4 ) في ف والمطبوعتين : « . . . به العادة . . . » .
( 5 ) هو جميل بن عبد اللّه بن معمر - أو جميل بن معمر بن عبد اللّه - يكنى أبا عمرو ، وأبا معمر ، وعرف باسم جميل بثينة ، وهو شاعر فصيح مقدم ، جامع للشعر والرواية ، فقد كان راوية هدبة بن خشرم ، وضعه ابن سلام في الطبقة السادسة من فحول الإسلام ، وقد توفى بمصر سنة 82 ه .
طبقات ابن سلام 2 / 669 ، والشعر والشعراء 1 / 434 ، والأغانى 8 / 90 ، والموشح 311 ، -