ولقد غاظنى وغاظ سوائي * قربها من منابر وكراسي « 1 »
أنزلوها بحيث أنزلها الل * ه بدار الهوان والإتعاس
واذكروا مصرع الحسين وزيد * وقتيلا بجانب المهراس
/ والقتيل الّذى بحرّان أمسى * ثاويا بين غربة وتناس
فلما سمع ذلك تنكّر « 2 » ، وأمر بهم فقتل « 3 » من حضر منهم ، وألقى عليهم البسط « 4 » ، وجلس للغداء ، وإن بعضهم ليسمع « 5 » أنينه ، لم يمت بعد .
حكى ذلك جماعة من المؤلفين ، واختلفوا في رواية الشعر وحده ، فأكثر الروايات موضع البيت الأول « 6 » :
لا تقيلنّ عبد شمس عثارا * واقطعوا كلّ رقلة وأواس « 7 »
ويروى : « وغراس » ، وبعضها على ما في النسخة ، ولا أدرى كيف صحة ذلك ، وعبد اللّه لم يكن يدعى بالخلافة ، اللهم إلا أن يكون ذلك حين أراد خلع المنصور « 8 » ، وأكثر الناس يرون هذه الأبيات لسديف بن ميمون يخاطب أبا العباس السفاح ، غير أن في الرواية الأولى :
نعم شبل الهراش مولاك شبل * لو نجا من حبائل الإفلاس « 9 »
وهو يشدّ ما روي « 8 » .
هامش
( 1 ) في ف والمطبوعتين : « قربها من نمارق . . . » ، وما في ص يوافق المغربية .
( 2 ) في ف : « تنمر » ، وفي المطبوعتين : « فلما سمع بذلك » .
( 3 ) في المطبوعتين : « وأمر بهم فقتلوا » .
( 4 ) في المطبوعتين : « البساط » .
( 5 ) في المطبوعتين والمغربية : « يسمع » .
( 6 ) البيت في عيون الأخبار 1 / 207 ، وفيه : « واقطعوا كل نخلة وغراس » ، والأغانى 4 / 345 ، وطبقات ابن المعتز 39 ، وفيهما « واقطعن كل رقلة وغراس » والبيت في الكامل 4 / 8 ، وفيه في الصفحة التالية تفسير لكلمتى الرقلة والأواسى . فالرقلة : النخلة الطويلة ، والأواسى جمع آسية وهي أصل البناء بمنزلة الأساس .
( 7 ) في ف والمطبوعتين والكامل : « واقطعن » ، وما في ص يوافق عيون الأخبار والمغربية .
( 8 - 8 ) ما بين الرقمين ساقط من ص والمغربية ، ويبدو لي أنه زيادة من النساخ ولكنني اعتمدته لما سبق وفي ف في البيت : « مولاك شب » [ كذا ] ، وفي م « وهو يشهد لما روى [ أولا ] » [ كذا ] .
( 9 ) هكذا جاء البيت في الكامل 4 / 9 ، والعقد الفريد 4 / 486 ، ولكنه جاء في الأغانى 4 / 345 هكذا « نعم كلب الهراش مولاك لولا أود » .