صحيفة جابر بن عبد اللّه وصحيفة همام بن منبه ، وغير ذلك كثير للمتطلب المتتبع « 1 » .
وأنّ ماسرجويه الطبيب المتوفى سنة 64 ه تولى تفسير ( ترجمة ) كتاب أهرن ( هارون ) بن أعين القس النصراني إلى العربية ، ووجده عمر بن عبد العزيز في خزائن الكتب فأمر بإخراجه ووضعه في مصلاه ، فاستخار اللّه في إخراجه إلى المسلمين للانتفاع به ، فلما تمّ له في ذلك أربعين صباحا أخرجه إلى الناس وبثّه في أيديهم « 2 » ، وهذا يعني أنّ ترجمته كانت قبل خلافة عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه ، وأنه كانت هناك خزائن للكتب ، خاصة بالخلفاء الأمويين .
وروى ابن عبد البر عن ابن شهاب أنه قال : وليت الصدقة فأتيت سالم ابن عبد اللّه فأخرج إليّ كتاب الصدقة فقرأه عليّ فحفظته ، وأتيت إلى أبي بكر ابن حزم فقرأ علي كتاب العقول فحفظته « 3 » .
وأن الحسن البصري المتوفى في سنة 110 ه أحرق كتبه في التنور « 4 » ، ومثله أو شبيه به فعل كثير من علماء القرن الأول وعلماء القرن الثاني والثالث بمصنفاتهم « 5 » ، فقد روى أبو عمرو المستملي أنه دفن من كتب محمد بن يحيى الذهلي المتوفى سنة 258 ه ألفي جزء بعد وفاته « 6 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 442 - 540 .
( 2 ) طبقات الأطباء والحكماء لابن جلجل ، تح فؤاد سيد ، القاهرة 1955 ، 61 .
( 3 ) التمهيد 6 / 109 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 4 / 584 .
( 5 ) دلائل التوثيق المبكر للسنة والحديث لامتياز أحمد ، 239 - 246 والكتاب في الحضارة الإسلامية لعبد اللّه حبشي 107 وما بعدها .
( 6 ) سير أعلام النبلاء 12 / 278 .