عن الأخبار المتقدمة وملوك العرب والعجم وأخبار حمير فأمر معاوية بتدوين هذه الأخبار في كتاب ، قال ابن حجر فيه : « فألفها كتابا وقد زيد فيه وأنقص فلا يؤخذ منه نسختان مستويتان » « 1 » ، وهذا دليل واضح على وجودها في القرن التاسع للهجرة .
أو ما ذكره المسعودي : أنّ معاوية كان « ينام ثلث الليل ثم يقوم فيقعد فيحضر الدفاتر فيها سير الملوك وأخبارها والحروب والمكائد ، فيقرأ ذلك عليه غلمان له مرتبون وقد وكلوا بحفظها وقراءتها » « 2 » .
أو ما ذكره النديم من أن زياد بن أبيه كان أول من ألف كتابا في المثالب « 3 » ، وأن صحارا العبدي في أيام معاوية كان له كتاب في الأمثال « 4 » ، وأن علاقة بن كرشم الكلابي كان له كتاب في الأمثال رآه النديم في نحو خمسين ورقة « 5 » ، وأنّ خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان المتوفى سنة 85 ه له عدة كتب في صنعة الكيمياء رآها النديم نفسه وذكر عناوينها « 6 » ، وأنّ وهب بن منبه المتوفى سنة 110 ه صنف في مغازي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد وصلت إلينا قطعة منها مؤرخة في سنة 229 ه « 7 » ، ورأى ابن خلكان المتوفى سنة 681 ه كتابا آخر له ، في تاريخ ملوك حمير وأخبارهم « 8 » .
هامش
( 1 ) الإصابة 3 / 101 .
( 2 ) مروج الذهب ، دي مينارد وكورتي باريس 1861 - 1876 ، 5 / 78 .
( 3 ) الفهرست 101 .
( 4 ) المصدر نفسه 102 .
( 5 ) المصدر نفسه .
( 6 ) المصدر نفسه 419 وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 383 : « وهذا لم يصح » والكتاب العربي مخطوطا ومطبوعا ، لمحمد ماهر حمادة ، مكتبة دار العلوم ، الرياض 1404 ه / 1984 ، 77 - 80 .
( 7 ) مكتوبة على ورق البردي ، حققها وترجمها رئيفخوري ونشرها في فيسبادن سنة 1972 وانظر كتابي : مقدمة في الوثائق الإسلامية 17 وما بعدها .
( 8 ) وفيات الأعيان ، تح إحسان عباس ، 6 / 35 .