وعلى الخشب المتوفر فيها وعلى التبن
Straw
والحلفاء
Esparto
والقصب
Reeds
الذي لم يزل معروفا في تسقيف البيوت ويسمى :
Thatch
، وعلى المواد النباتية المختلفة . وقد استمر هذا حتى القرن السابع عشر ، حيث أصبحت الولايات الألمانية وروسيا المصدرين الوحيدين الرئيسيين لألياف الكتان ، أما القطن فإنه ليس مما يزرع في أوروبا قط ، ولذلك قال أحد الظرفاء « 1 » :
Rags make paper
Paper makes money
Money makes banks
Banks make loans
Loans make Beggers
Beggers make rags
ومعناها : من الأسمال يعمل الكاغد ، ومن الكاغد تعمل العملة النقدية ، والعملة النقدية تعمل المصارف ، والمصارف تعمل الديون ، والديون تعمل الشحاذين ، والشحاذون يعملون الأسمال .
وشيء آخر : إن أراد بالطباعة في المشرق الإسلامي ، فإنّ الكاغد الأوروبي كان قد غزا الأسواق الإسلامية منذ بداية القرن الثامن للهجرة ( الرابع عشر للميلاد ) فقضى أو كاد ، على صناعة الكاغد المشرقي ، كما رأينا في كثير من المخطوطات ، وكما جاء في فتوى ابن مرزوق ، وهذا يعني أنّ ما طبع في الشرق كان على هذا الكاغد الأوروبي الذي وصفه ب : « القديم المتميز برقته وهشاشته وقابليته الكبيرة للانطواء ونفاذية سطحه » وقد صدق ، فهو لم يكن كاغدا مشرقيا ، بل أوربيا رخيص الثمن يعرفه المفهرسون الخبراء ، وهو الذي وصفه القلقشندي بالسوء والرداءة فقال : إنه « رديء جدا سريع البلى قليل المكث » .
وشيء ثالث : إنّ الحبر الذي كان يستعمل في الطباعة المشرقية القديمة لم يكن حبرا مائيا بل حبرا زيتيا ، لأنّ الحبر المائي الذي وصفه بالحبر
هامش
( 1 )Churchill , W . A . , Watermarks in Paper , Nieuwkoop , B . de Graaf 1985 , p . l .