ليزيدهم خيرا ، ولو قبلوا * لجمعت بين الشّفع والوتر « 1 »
كبحوا عنانك إذ جريت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجري !
ومنهم عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ، شرب بمصر ، فحدّه هناك عمرو بن العاص سرّا ؛ فلما قدم على عمر جلده حدّا آخر علانية ! .
ومنهم العباس [ بن علي ] بن عبد اللَّه بن عباس ، كان ممن شهر بالشراب ومنادمة الأخطل ، وفيه يقول الأخطل :
ولقد غدوت على التّجار بمنبج * هرّت عواذله هرير الأكلب « 2 »
لباس أردية الملوك يروقه * من كلّ مرتقب عيون الرّبرب « 3 »
ومنهم قدامة بن مظعون ، من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، جلده عمر بن الخطاب بشهادة علقمة الخصي وغيره في الشراب .
ومنهم عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب المعروف بأبي شحمة ، حدّه أبوه في الشراب وفي أمر أنكره عليه ؛ [ فمات تحت حدّه ] ! .
ومنهم عبد اللَّه بن عروة بن الزبير ، حدّه هشام بن إسماعيل المخزومي في الشراب .
ومنهم عاصم بن عمر بن الخطاب ، حدّه بعض ولاة المدينة في الشراب .
ومنهم عبد العزيز بن مروان ، حده عمرو [ بن سعيد ] الأشدق .
وممن فضح بالشراب بلال بن أبي بردة الأشعري ، وفيه يقول يحيى بن نوفل الحميري :
وأمّا بلال فذاك الذي * يميل الشراب به حيث مالا
هامش
( 1 ) الشفع : المزدوج ، والوتر : المفرد .
( 2 ) غدوت : ذهبت غدوة .
( 3 ) الربرب : القطيع من الظباء ومن البقر الوحشي والانسي .