وربما بلغت جناية الكأس إلى عقب الرجل ونجله ؛ قال المأمون : يا نطف الخمار .
وترائع الظئور ، وأشباه الخؤولة .
وقال الشاعر :
لمّا رأيت الحظّ حظّ الجاهل * ولم أر المغبون غير العاقل
رحلت عيسا من كروم بابل * فبتّ من عقلي على مراحل ! « 1 »
وقال آخر يصف السكر :
أقبلت من عند زياد كالخرف * أجرّ رجلي بخطّ مختلف
كأنما يكتبان لام الف
وقال آخر يصف السكر :
شربنا شربة من ذات عرق * بأطراف الزّجاج من العصير
وأخرى بالمروّح ، ثم رحنا * نرى العصفور أعظم من بعير
كأن الدّيك ديك بني تميم * أمير المؤمنين على السرير
كأنّ دجاجهم في الدّار رقطا * بنات الرّوم في قمص الحرير
فبتّ أرى الكواكب دانيات * ينلن أنامل الرّجل القصير
أدافعهن بالكفّين عنّي * وألثم لبّة القمر المنير « 2 »
وقال الشاعر :
دع النبيذ تكن عدلا ، وإن كثرت * فيك العيوب ، وقل ما شئت يحتمل
هو المشيد بأخبار الرجال ؛ فما * يخفى على الناس ما قالوا وما فعلوا
كم زلّة من كريم ظلّ يشهرها * من دونها تستر الأبواب والكلل
أضحت كنار على علياء موقدة * ما يستسنّ لها سهل ولا جبل
والعقل عقل مصون لو يباع لقد * ألفيت بياعه أضعاف ما سألوا
هامش
( 1 ) يقال : رحل البعير : شد عليه الرحل .
( 2 ) اللبة : موضع القلادة من النحر .