وربما أصبحوا يوما بمنزلة * تهاب صولتها الأسد المهاصير
قال : صدقت !
علي بن الجهم وجارية
وكتبت جارية عليّ بن الجهم له رقعة ، فأجاب فيها :
ما رقعة جاءتك مختومة * كأنها خدّ على خد
تبدو سوادا في بياض كما * ذرّ فتيت المسك في الورد
ساهمة الأسطر مصروفة * عن جهة الهزل إلى الجدّ
يا كاتبا أسلمني عتبه * إليه حسبي منك ما عندي
وكتبت أيضا :
قلب يملّ على لسان ناطق * ويد تخطّ رسالة من عاشق
مزج المداد بعبرة شهدت له * من كلّ جارحة بقلب صادق
فيمينه تحكى الوساد ، لخدّه * ويساره فوق الفؤاد الخافق « 1 »
المهدي وجارية
أهدت جارية من جواري المهدي تفاحة إلى المهدي مطيّبة وكتبت فيها :
هديّة مني إلى المهدي * تفّاحة تقطف من خدّي
محمرّة مصفرّة طيّبت * كأنها من جنة الخلد
فأجابها المهدي :
تفاحة من عند تفاحة * جاءت ، فما ذا صنعت بالفؤاد
واللَّه ما أدري أأبصرتها * يقظان ، أم أبصرتها في الرّقاد
مدام جارية المازني
وكتب بعض الكتّاب إلى مدام - جارية المازني - وبعث إليها بقنينة من مدام « 2 »
هامش
( 1 ) الوساد : المخدة .
( 2 ) المدام : الخمر .