كان يعرفه - ، فقال ابن أبي عتيق : إنا للّه ! لئن خصي لقد كان يحسن :
لمن ربع بذات الجي * ش أمسى دراسا خلقا
ثم استقبل ابن أبي عتيق القبلة ، فلما كبّر سلّم ، ثم قال لأصحابه : أما إنه كان يحسن خفيفه ، فأما ثقيله فلا . ثم كبّر .
سليمان ومغن في عسكره
: وكان سليمان بن عبد الملك مفرط الغيرة ، فسمع مغنيا في عسكره ، فقال : اطلبوه ! فجاءوا به ، فقال له : أعد ما تغنّيت به . فأعاد واحتفل ، فقال لأصحابه : واللّه لكأنها جرجرة الفحل في الشول ، وما أحسب أنثى تسمع هذا إلا صبت إليه ! ثم أمر به فخصي .
ابن هشام ورجل صالح
: وقال أبو العباس محمد بن يزيد النحوي : روي لنا أن رجلا من الصالحين كان عند إبراهيم بن هشام ، فأنشده إبراهيم قول الشاعر :
. . . إذا أنت فينا لمن ينهاك عاصية * وإذ أجرّ إليكم سادرا رسني « 1 »
فقام الرجل فرمى بشقّ ردائه وأقبل يسحبه حتى خرج من المجلس ، ثم رجع إلى موضعه فجلس ؛ فقال له إبراهيم : ما بالك ؟ قال : إني كنت سمعت هذا الشعر فاستحسنته ، فآليت أن لا أسمعه إلا جررت ردائي كما جر هذا الرجل رسنه !
شاعر ومغن
: ووقف رجل من الشعراء على رجل من المغنّين فأنشده :
إني أتيت إليك من أهلي * في حاجة يسعى لها مثلي
لا أبتغي شيئا لديك سوى * « حيّ الحمول بجانب الرّمل »
هامش
( 1 ) السّادر : التائه .