وقالوا : ما صنعت ؟ فقال : واللّه إني أعلم من تأويله ما لا تعلمون !
قاضي مكة ومغنية
: وقال أحمد بن جعفر : حضر قاضي مكة مأدبة لرجل من الأشراف ، فلما انقضى الطعام اندفعت جارية تغني :
إلى خالد حتى أنخنا بخالد * فنعم الفتى يرجى ونعم المؤمّل « 1 »
فلم يدر القاضي ما يصنع من الطرب ، حتى أخذ نعليه ، ثم جثى على ركبتيه وقال :
اهدوني فإني بدنة .
هاشمي ومغن
: كان رجل من الهاشميين يحب السماع ؛ فبعث إلى رجل من المغنين فاقترح عليه صوتا كان كلفا به ، فغناه إياه ، فطرب الهاشمي وشق ثوبا كان عليه ، ثم قال للمغني :
افعل بنفسك مثل ما فعلت بنفسي ! قال : أصلحك اللّه ، إنك تجد خلفا من ثوبك ، وإني لا أجد خلفا من ثوبي قال : أنا أخلف لك . قال : فأفعل وتفعل ؟ قال : أخرجتنا من حد الطرب إلى حد السّوم .
من قرع قلبه صوت فمات منه أو أشرف
يزيد ومغنية
: حدث أبو القاسم إسماعيل بن عبد اللّه المأمون في طريق الحج من العراق إلى مكة ، قال : حدثني أبي ، قال : كانت بالمدينة قينة من أحسن الناس وجها وأكملهم عقلا وأفضلهم أدبا ، قرأت القرآن وروت الأشعار وتعلمت العربية ؛ فوقعت عند يزيد بن عبد الملك ، فأخذت بمجامع قلبه ، فقال لها ذات يوم : ويحك ! أما لك قرابة أو أحد يحسن أن أصطنعه أو أسدي إليه معروفا ؟ قالت : يا أمير المؤمنين ، أما قرابة فلا ،
هامش
( 1 ) أناخ بفلان : شكا إليه حاجته .