سكينة
: وقد قيل : إن سكينة بنت الحسين غنيت بهذا الشعر ، فقالت : ومن بكر هذا ! هو ذاك الأشتر الذي كان يأتينا ؟ لقد طاب كلّ شيء بعده حتى الخبز والزيت !
الرشيد وإسحاق الموصلي
: وعن عبد الصمد بن المعذّل قال : سمعت إسحاق الموصلي يتحدث ، قال : حججت مع الرشيد ، فلما نزلت المدينة آخيت رجلا كانت له مروءة ومعرفة وأدب ، وكان يغنّي ، فإنّي ذات ليلة في منزلي إذا أنا بصوته يستأذن عليّ ، فظننت أمرا قد حدث ففزع فيه إليّ ، فأسرعت نحو الباب فقلت : ما جاء بك ؟ قال : دعاني صديق إلى طعام عتيد ، ومجلس شراب قد التقى طرفاه ، وشواء رشراش « 1 » ، وحديث ممتع ، وغناء مشبع ؛ فأجبته وأقمت معه إلى هذا الوقت ، فأخذت مني حميا الكأس مأخذها ، ثم غنيت بقول نصيب :
بزينب ألمم قبل أن يرحل الرّكب * وقل إن تملينا فما ملك القلب
فكدت أطير طربا ، ثم وجدت في الطرب تنغيصا إذا لم يكن معي من يفهم هذا كما فهمته ؛ ففزعت « 2 » إليك لأصفت لك هذه الحال ثم أرجع إلى صاحبي ! وضرب بغلته مولّيا فقلت : قف أكلمك . فقال : ما بي إلى الوقوف إليك من حاجة .
معاوية وزيد وسائب خاثر
: وحدث أن معاوية بن أبي سفيان استمع على يزيد ذات ليلة ، فسمع عنده غناء أعجبه ؛ فلما أصبح قال له : من كان ملهيك البارحة ؟ قال : سائل خاثر . قال : فأكثر له من العطاء .
هامش
( 1 ) رشراش : الخضل الندى .
( 2 ) فزعت : لجأت .