ملك الثّلاث الآنسات عناني * وحللن من قلبي بكلّ مكان
مالي تطاوعني البريّة كلّها * وأطيعهنّ وهنّ في عصياني
ما ذاك إلا أنّ سلطان الهوى * وبه قوين أعزّ من سلطاني
فارتاح وطرب ، وأمر لي بعشرة آلاف درهم .
الموصلي والأمين
: وغنى إبراهيم الموصلي محمد بن زبيدة الأمين بقول الحسن بن هانئ فيه :
رشأ لولا ملاحته * خلت الدّنيا من الفتن « 1 »
كلّ يوم يسترقّ له * حسنه عبدا بلا ثمن
يا أمين اللّه عش أبدا * دم على الأيام والزمن
أنت تبقى والفناء لنا * فإذا أفنيتنا فكن
سنّ للناس القرى فقروا * فكأنّ البخل لم يكن
قال : فاستخفه الطرب حتى قام من مجلسه وأكبّ على إبراهيم يقبّل رأسه ؛ فقام إبراهيم من مجلسه يقبل أسفل رجليه وما وطئتنا من البساط ؛ فأمر له بثلاثة آلاف درهم ؛ فقال إبراهيم : يا سيدي ، قد أجزتني إلى هذه الغاية بعشرين ألف ألف درهم ! فقال الأمين : وهل ذلك إلا خراج بعض الكور ؟ « 2 » .
جرير والشعراء
: الرياشي عن الأصمعي ؛ قال : قدم جرير المدينة ، فأتاه الشعراء وغيرهم ، وأتاه أشعب فيهم ، فسلموا عليه وحادثوه ساعة وخرجوا ، وبقي أشعب . فقال له جرير :
أراك قبيحا ، وأراك لئيم الحسب ؛ ففيم قعودك وقد خرج الناس ؟ فقال له : أصلحك اللّه ، إنّه لم يدخل عليك اليوم أحد أنفع لك مني ! قال : وكيف ذلك ؟ قال : لأني آخذ
هامش
( 1 ) الرشأ : ولد الظبية إذا قوى وتحرك ومشى مع أمه .
( 2 ) الكور : مفردها الكورة ، وهي البقعة التي يجتمع فيها قرى ومحال .