عبد الملك وأهل الكوفة
: ولما دخل عبد الملك بن مروان الكوفة بعد قتل المصعب ، أقبل إليه جماعة فقال :
من هؤلاء ؟ قالوا أمراؤك أهل الكوفة . قال : قتلة عثمان ! قالوا : نعم ، وقتلة عليّ ! قال : هذه بهذه .
بين الكواء ومعاوية
: قدم عبد اللّه بن الكواء على معاوية ، فقال : أخبرني عن أهل البصرة . قال :
يقبلون ويدبرون شتى . قال : فأخبرني عن أهل الكوفة . قال : أنظر الناس في صغيرة وأوقفهم في كبيرة . قال : فأخبرني عن أهل المدينة . قال : أحرص الناس على الفتنة وأعجزهم عنها ! قال فأخبرني عن أهل مصر . قال : لقمة آكل . قال : فأخبرني عن أهل الجزيرة . قال : كناسة بين حشّين « 1 » ، قال : فأخبرني عن أهل الشام . قال : جند أمير المؤمنين ، ولا أقول فيهم شيئا ! قال : لتقولن . قال : أطوع خلق اللّه لمخلوق ، وأعصاهم للخالق ، ولا يخشون في السماء ساكنا .
قتادة قال : قيست البصرة في زمن خالد بن عبد اللّه القسري ، فوجدوا طولها فرسخين وعرضها فرسخين .
الأصمعي قال : قال ابن شهاب الزهري : من قدم أرضا فأخذ من ترابها فجعله في مائها ثم شربه ، عوفي من وبائها .
الأصمعي قال : دخلت الطائف فكأني كنت أبشر ، وكأن قلبي ينضح بالسرور ؛ وما أجد لذلك علة إلا انفساخ جوها وطيب نسيمها .
ودخل سليمان بن عبد الملك الطائف فنظر إلى بيادر الزبيب ، فقال : ما تلك الجرار السود ؟ قيل له : ليست بجرار يا أمير المؤمنين ، ولكنها بيادر الزبيب . قال : للّه درّ قسيّ ، في أي عش أودع فراخه ! يريد بقسيّ ثقيفا ؛ كذلك كان اسمه .
هامش
( 1 ) الحشّ : البستان ، أو النخل المجتمع .