وقال أعرابي :
يا ليت لي نعلين من جلد الضبع * كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع
الخيل
قد مضى من قولنا في وصف الخيل وفضائلها في كتاب الحروب ما كفى من إعادتها هنا .
البغال
قال مسلمة بن عبد الملك : ما ركب الناس مثل بغلة طويلة العنان ، قصيرة العذار « 1 » ، سفواء « 2 » العرف ، حصاء الذنب ، سوطها عنانها ، وهمها أمامها .
الفضل وهاشمي
: وعاتب الفضل بن الربيع بعض الهاشميين في ركوب بغلة ، فقال : هذا مركب تصاغر عن خيلاء الفرس وارتفع عن ذلة الحمار ، وخير الأمور أوساطها .
الحمير
قيل للفضل الرقاشي : إنك لتؤثر الحمير على سائر الدواب ! قال : لأنها أرفق وأوفق . قلت : ولم ذلك ؟ قال : لا يستدل بالمكان على طول الزمان ؛ ثم هي أقل داء ، وأيسر دواء ، وأخفض مهوى ، وأسلم صريعا ، وأقل جماحا ؛ وأشهر فارها ، وأقل تطيرا ؛ يزهى راكبه وقد تواضع بركوبه ، ويعدّ مقتصدا وقد أسرف في ثمنه .
وقال جرير بن عبد اللّه : لا تركب حمارا ؛ إن كان حديدا أتعب يديك ، وإن كان بليدا أتعب رجليك .
هامش
( 1 ) العذار : جانب اللحية .
( 2 ) سفواء العرف : خفيفة شعر العنق .