وأنشد أبو العباس لماني الموسوس :
له وجنات في بياض وحمرة * فحافاتها بيض وأوساطها حمر
رقاق يحول الماء فيها كأنها * زجاج أريقت في جوانبها الخمر
وقال محمد بن يزيد : أصابتنا سحابة جود ، ثم أقلعت سريعا ، فمر بي مان الموسوس فقال :
لا تظنّ الذي جرى * مطرا كان ممطرا
إنما ذاك كلّه * دمع عيني تحدّرا « 1 »
وتوالت غيومها * من همومي تفكّرا
هكذا حال من يرى * من حبيب تغيّرا
وقف مان الموسوس على أبي دلف ، فأنشده :
كرات عينك في العدا * تغنيك عن سلّ السّيوف
فقال أبو دلف : واللّه ما مدحت قط بمثل هذا البيت ! وأمر له بعشرة آلاف درهم ، فأبى أن يقبضها وقال : نقنع من هذا بنصف درهم في هريسة .
ولماني الموسوس :
من الظباء ظباء همّها السّخب * وحليها الدّرّ والياقوت والذهب
يا حسن ما سرقت عيني وما انتهبت * والعين تسرق أحيانا وتنهب
إذا يد سرقت فالحدّ يقطعها * والحدّ في سرقة العينين لا يجب
أبو الجهم ومبرسم
: ومرّ عليّ بن الجهم بمبرسم قد اجتمع الناس عليه ، وتحلّقوا حوله ؛ فلما رآه المبرسم قصد نحوه ، وأخذ بعنانه ، ثم أنشأ يقول :
لا تحلفنّ بمعشر ال * همج الذين أراهم
هامش
( 1 ) تحدر : سال .