فته ما شئت إذ كنت * بلا أب ولا جدّ
وإذا حظّك في النّسبة بين الحرّ والعبد
وإن قارفك الفحش * ففي أمن من الحدّ
تزوج ابن عبد العزيز في عبد القيس
وعن أحمد بن عبد العزيز قال : نزلت في دار رجل من بني عبد القيس بالبحرين فقال لي : بلغني أنك خاطب ؟ قلت نعم . قال : فأنا أزوّجك . قلت له : إني مولى .
قال : اسكت وأنا أفعل ! فقال أبو بجير فيهم :
أمن قلة صرتم إلى أن قبلتم * دعاوة زرّاع وآخر تاجر
وأصهب روميّ وأسود فاحم * وأبيض جعد من سراة الاحامر
شكولهم شتى وكلّ نسيبكم * لقد جئتم في الناس إحدى المناكر
متى قال إنّي منكم فمصدّق * وإن كان زنجيّا غليظ المشافر
أكلّهم وافى النّساء جدوده * وكلهم أوفى بصدق المعاذر ؟
وكلهم قد كان في أوّليّة * له نسبة معروفة في العشائر ؟
على علمكم ان سوف ينكح فيكم * فجدعا ورغما للأنوف الصّواغر « 1 »
فهلا أبيتم عفّة وتكرّما * وهلّا وجلتم من مقالة شاعر ؟ « 2 »
تعيبون أمرا ظاهرا في بناتكم * وفخركم قد جاز كلّ مفاخر
متى شاء منكم مغرم كان جدّه * عمارة عبس خير تلك العمائر
وحصن بن بدر أو زرارة دارم * وزبّان زبّان الرئيس ابن جابر
فقد صرت لا أدري وإن كنت ناسبا * لعلّ نجارا من هلال بن عامر
وعلّ رجال الترك من آل مذحج * وعل تميما عصبة من يحابر
وعلّ رجال العجم من آل عالج * وعل البوادي بدّلت بالحواضر
زعمتم بأنّ الهند أولاد خندف * وبينكم قربى وبين البرابر
هامش
( 1 ) الصواغر : جمع صاغر ، وهو الذليل المهان .
( 2 ) وجلتم : استحييتم .