وعن الزهري قال : قال أبو الدرداء لامرأته : إذا رأيتني غضبت فترضّيني ، وإن رأيتك غضبت ترضّيتك ، وإلا لم نصطحب ! قال الزهري : وهكذا تكون الإخوان .
قال الأصمعي : كنت أختلف إلى أعرابي أقتبس منه الغريب ، فكنت إذا استأذنت عليه يقول : يا أمامة ائذني له . فتقول : ادخل . فاستأذنت عليه مرارا فلم أسمعه يذكر أمامة ؛ فقلت : يرحمك اللّه ، ما أسمعك تذكر أمامة ؛ قال : فوجم وجمة ، فندمت على ما كان مني ، ثم أنشأ يقول :
ظعنت أمامة بالطلاق * ونجوت من غلّ الوثاق « 1 »
بانت فلم يألم لها * قلبي ولم تبك المآقي « 2 »
لو لم يرح بطلاقها * لأرحت نفسي بالإباق
ودواء ما لا تشتهي * ه النفس تعجيل الفراق
والعيش ليس يطيب من * إلفين من غير اتّفاق
وعن الشيباني قال : طلق أبو موسى امرأته وقال فيها :
تجهّزي للطلاق وارتحلي * فذا دواء المجانب الشرس
ما أنت بالحنّة الودود ولا * عندك نفع يرجى لملتمس « 3 »
لليلتي حين بنت طالقة * ألذّ عندي من ليلة العرس
بتّ لديها بشرّ منزلة * لا أنا في لذّة ولا أنس
تلك على الخسف لا نظير لها * وإنني ما يسوغ لي نفسي
ابن زبان والزبير
: أقبل منظور بن زبّان بن سيار الفزاري إلى الزبير فقال : إنما زوّجناك ولم نزوّج عبد اللّه ! قال : ما له ؟ قال : إنها تشكوه . قال : يا عبد اللّه طلّقها ! قال عبد اللّه : هي طالق ! قال ابن منظور : أنا ابن قهدم . قال الزبير : أنا ابن صفية أتريد أن يطلق
هامش
( 1 ) ظعنت : ارتحلت .
( 2 ) المآقي : يريد العيون .
( 3 ) الحنة : الزوجة .