واللّه لخلال فيه . قال : وما هي ؟ قالت : قليل الغير ، سريع الطيرة ، شديد العتاب ، كثير الحساب ، قد أقبل بخره ، وأدبر ذفره ، وهجمت عيناه ، واضطربت رجلاه ، يفيق سريعا ، وينطق رجيعا ، يصبح حلسا ، ويمسي رجسا ، إن جاع جزع ، وإن شبع جشع .
ومن صفة المرأة السوء يقال : امرأة سمعنّة نظرنّة ؛ وهي التي إذا تسمّعت أو تبصّرت فلم تر شيئا تظنّته تظنّيا .
قال أعرابي :
إنّ لنا لكنّه * سمعنّة نظرنّه
معنّة مفنّه * كالرّيح حول القنّه
إلّا تره تظنّه
وقال يزيد بن عمر بن هبيرة : لا تنكحنّ برشاء ، ولا عمشاء ، ولا وقصاء « 1 » ، ولا لثغاء ؛ فيجيئك ولد ألثغ ؛ فو اللّه لولد أعمى أحبّ من ولد ألثغ .
وقال : آخر عمر الرجل خير من أوّله ؛ يثوب حلمه ، وتثقل حصاته ، وتحمد سريرته ، وتكمل تجاربه ، وآخر عمر المرأة شر من أوله ؛ يذهب جمالها ، ويذرب لسانها ، وتعقم رحمها ، ويسوء خلقها .
وعن جعفر بن محمد عليهما السلام : إذا قال لك أحد : تزوجت نصفا ؛ فاعلم أن شر النصفين ما بقي في يده ! وأنشد :
وإن أتوك وقالوا إنها نصف * فإنّ أطيب نصفيها الذي ذهبا
وقال الحطيئة في امرأته :
أطوّف ما أطوّف ثم آوي * إلى بيت قعيدته لكاع « 2 »
هامش
( 1 ) الوقصاء : التي قصرت عنقها خلقة .
( 2 ) لكاع : يقال في سب المرأة بالحمق : يا لكاع .