الكتب عن جملة من كنوزها . ونشر الباحث ( محمد غسان ) في المجلد
الثاني عشر من مجلة ( الرسالة ) نقدا للطبعة الأولى أجاد فيه وأنصف . وتفضل
الصديق المؤرخ حسن حسني ( باشا ) عبد الوهاب الصمادحي التونسي ،
فأتحفني بنوادر من الخطوط ، استخرجها من مكنونات ( مكتبته ) القيمة .
كما تفضل المجمع العلمي العراقي بتصوير عدة خطوط ، سألته اقتباسها
من خزانة الأوقاف ببغداد . أما المكتبات العامة التي وفقت إلى زيارتها في بعض
بلدان المشرق والمغرب ، وأوربا وأميركا ، فقد طوق القائمون عليها عنقي ،
بمنة تيسيرهم لي سبيل الاطلاع على قديمها وحديثها ، والتصوير عنها . ومثلهم
أصحاب المكتبات الخاصة من العلماء أو الأعيان ، حفظة كنوز الأجداد
والساهرون على صون التراث الخالد .
وجزى الله خيرا أمين مخطوطات دار الكتب المصرية السيد ( فؤاد سيد )
العارف حق المعرفة بخبايا الدار وفرائدها ، وأمين معهد المخطوطات بجامعة
الدول العربية السيد ( رشاد عبد المطلب ) الخبير كل الخبرة بما في المعهد
من ( أفلام ) لمفردات من خزائن الهند والقسطنطينية والحجاز والشام وغيرها ،
فلقد كان كلاهما نعم العون على ما صور لي من خطوط الدار والمعهد .
* * *
أما ما استقبل به الكتاب الكتاب ، عند ظهوره الأول ، من تعريف به
وتقريظ ، وما فسح له العلماء من مكان بين المراجع القريبة المأخذ ، السهلة
التناول ، وما نوه به الكثيرون من أن الحاجة إلى معجم في سير الافراد ،
لا تقل عن مثلها إلى معاجم مفردات اللغة ، فذلك ما أهاب بي إلى الدؤوب
وشجعني على السير وخفف عني ألم الجهد .
* * *
وبعد ، فقد كانت الطبعة الأولى تجربة ، رضي عنها من نظر إليها بعين
الرضا ، ونقد بعض هناتها من تطوع للمشاركة في مجهود إصلاحها ، عكفت
عليها الأعوام الطوال ، أشذب وأهذب ، وأمحو وأثبت ، مضيفا إليها
من تراجم المتقدمين والمتأخرين ما جعلها في أضعاف ما كانت عليه . وللزيادة
مجال ، كان وما يزال متسعا للمستزيد ، وحسبك من القلادة ما أحاط بالجيد !
خير الدين الزركلي
الأعلام — صفحة 18
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص١٨