بشر بن السوراء من تيم اللات ، والغزر بن الأسود فجزا ناصيته « 1 » وخلا سربه « 2 » من تحت الليل ، وأسر عمرو بن قيس من بني ربيعة بن عجل ، وأسر عثجل بن شيبان بن علقمة من بني زرارة ، ومنّ عليه ، وأسرت غمامة بنت طوق بن عبيد بن زرارة ، واشترك في أسرها الحطيم بن خلال ، وظربان بن زياد ، وقيس بن خالد ، وردّوها إلى أهلها ، وعيّر جرير بن الخطفي بني دارم بأسر ضرار وعثجلي وبني غمامة ، فقال :
أغمام لو شهد الوقيط فوارسي * ما فيه يقتل عثجل وضرار
فأسر حنظلة المأمون بن شيبان بن علقمة ، أسره طيسلة بن زياد أحد بني ربيعة ، وأسر جويرية بن بدر من بني عبد اللّه بن دارم ، فلم يزل في الوثاق حتى قال أبياتا يمدح فيها بني عجل ، وأنشأ يتغنى بها رافعا عقيرته « 3 » :
وقائلة ما غاله أن يزورها * وقد كنت عن تلك الزّيارة في شغل
وقد أدركتني والحوادث جمة * مخالب قوم لا ضعاف لا عزل
سراع إلى الداعي ، بطاء عن الخنا * رزان لدى الناديّ من غير ما جهل « 4 »
لعلهم أن يمطروني بنعمة * كما طاب ماء المزن في البلد المحل « 5 »
فقد ينعش اللّه الفتى بعد عسرة * وقد يتبدي الحسنى سراة بني عجل
فلما سمعوه أطلقوه ، وأسر نعيم بن القعقاع بن معبد بن زرارة ، وعمرو ابن ناشب ، وأسر سنان بن عمرو أخو بني سلامة بن كندة من بني دارم ، وأسر حاضر بن ضمرة ، وأسر الهيثم بن صعصعة ، وهرب عوف بن القعقاع عن إخوته ، وقتل حكيم النهشلي ، وذلك أنه لم يزل يقاتل وهو يرتجز ويقول :
كلّ امرئ مصبّح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله
هامش
( 1 ) الناصية : شعر مقدم الرأس إذا كان طويلا
( 2 ) السرب : السبيل
( 3 ) عقيرته : صوته
( 4 ) الخنا : الفحش في الكلام
( 5 ) المزن : السحاب يحمل الماء