ذكرها ، ولا يحسن أن يكون رويا إلا ما كان منها محرّكا ، لأنّ المتحرّك أقوى من الساكن ، وذلك مثل ياء الإضافة التي ذكرنا ، أو ما كان منها حرفا قويا : مثل الكاف والميم والنون ، فإنها تكون رويا ساكنة كانت أو متحرّكة ، وذلك مثل قول الشاعر :
قفي لا يكن هذا تعلّة وصلنا * لبين ، ولا ذا حظّنا من نوالك
ثم قال :
أبرّ وأوفى ذمّة بعهوده * إذا وازنت شمّ الذّرى بالحوارك
وقال آخر :
قل لمن يملك الملو * ك وإن كان قد ملك
قد شريناك مرة * وبعثنا إليك بك
وقال آخر في الهاء :
رموني وقالوا يا خويلد لا ترع * فقلت وأنكرت الوجوه هم هم
ولآخر :
نمت في الكرام بني عامر * فروعي وأصلي قريش العجم
فهم لي فخر إذا عدّدوا * كما أنا في الناس فخر لهم
وقال آخر في النون :
طرحتم من التّرحال أمرا فعمّنا * فلو قد رحلتم صبّح الموت بعضنا
وقال آخر :
فهل يمنعني ارتيادي البلا * دمن حذر الموت أن يأتين
أليس أخو الموت مستوثقا * عليّ فإن قلت قد أنسأن
وأمّا الهاء فقد أجمعوا ان لا تكون رويا لضعفها ، إلا أن يكون ما قبلها ساكنا كما قد ذكرنا .