لأنهما حرفا إضمار ، كالهاء والكاف ، ولحقت الاسم بعد تمامه كما لحقت الهاء والكاف في نحو قوله :
زر والديك وقف على قبريهما * فكأنّني بك قد نقلت إليهما
ومثله لامية بن أبي الصلت :
لبّيكما لبّيكما * ها أنا ذا لديكما
وأما النسبة ، مثل ياء قرشي وثقفي وما أشبه ذلك ، إذا كانت خفيفة فأنت فيها بالخيار : إن شئت جعلتها رويا ، وإن شئت وصلا ، نحو قول الشاعر :
إني لمن أنكرني ابن اليثربي * قتلت علباء وهند الجملي
فجعل الياء الخفيفة رويا ، وإذا كانت النسبة مثقلة ، مثل قرشي وثقفّي ، لم تكن إلا رويا .
وإذا قال شعرا على « حصاها » و « رماها » ، لم تكن الهاء الا حرف الرويّ ، ومن بنى شعرا على « اهتدى » فجعل الدال رويا ، جاز له ان يجعل مع ذلك « أحمدا » ، وإن جعل الياء من « اهتدى » حرف الروي ، لم يجز معها « أحمدا » وجاز له معها « بشرى ، وحبلى ، وعصا ، وأفعى » ، ومن ذلك قول الشاعر :
داينت أروي والدّيون تقضى * فمطلت بعضا وأدّت بعضا
فلزم الضاد من « تقضى » وجعل الياء وصلا ، فشبهها بحرف المد الذي في القافية ، ومثله :
ولأنت تفري ما خلقت وبع * ض القوم يخلق ثم لا يفري
ومثله :
هجرتك بعد تواصل دعد * وبدا لدعد بعض ما يبدو
و « يرمي » مع « يقضي » جائز إذا كان الياء حرف الرويّ لأنها من أصل الكلمة .
ومما لا يجوز أن يكون رويا ، الحروف المضمرة كلها ، لدخولها على