يوم الرقم : لغطفان على بني عامر
غزت بنو عامر فأغاروا على بلاد غطفان بالرّقم « 1 » - وهو ماء لبني مرة - وعلى بني عامر : عامر بن الطفيل - ويقال يزيد بن الصعق - فركب عيينة بن حصن في بني فزارة ، ويزيد بن سنان في بني مرة - ويقال الحارث بن عوف - فانهزمت بنو عامر ، وجعل يقاتل عامر بن الطفيل ويقول : يا لقيس لا تقتلي تموتي ! فزعمت بنو غطفان أنهم أصابوا من بني عامر يومئذ أربعة وثمانين رجلا ، فدفعوهم إلى أهل بيت من أشجع كانت بنو عامر قد أصابوا فيهم ، فقتلوهم أجمعين ، وانهزم الحكم بن الطفيل في نفر من أصحابه ، فيهم جراب بن كعب ، حتى انتهوا إلى ماء يقال له المروزات ، فقطع العطش أعناقهم فماتوا ، وخنق نفسه الحكم بن الطفيل تحت شجرة مخافة المثلة « 2 » ، وقال في ذلك عروة بن الورد :
عجبت لهم لم يخنقون نفوسهم * ومقتلهم تحت الوغي كان أجدرا
يوم النتأة : لعبس على بني عامر
خرجت بنو عامر تريد أن تدرك بثأرها يوم الرقم ، فجمعوا على بني عبس بالنّتاءة وقد أنذروا بهم ، فالتقوا وعلى بني عامر : عامر بن الطفيل ، وعلى بني عبس :
الربيع بن زياد ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزمت بنو عامر ، وقتل منهم صفوان بن مرة . قتلة الأحنف بن مالك ، ونهشل بن عبيدة بن جعفر ، قتله أبو زغبة بن حارث ، وعبد اللّه بن أنس بن خالد ، وطعن ضبيعة بن الحارث عامر بن الطفيل فلم يضرّه ونجا عامر ، وهزمت بنو عامر هزيمة قبيحة ، فقال خراشة بن عمرو العبسي :
وساروا على أظمائهم وتواعدوا * مياها تحامتها تميم وعامر « 3 »
هامش
( 1 ) الرقم : جبال دون مكة بديار غطفان ، وماء عندها أيضا .
( 2 ) المثلة : العقوبة والتنكيل
( 3 ) الأظماء : جمع الظمء : وهو ما بين الشربتين والوردين