تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
يا ذا الذي نمّ علينا لقد * قلت ومنك القول مسموع لا تشغليني أبدا بعدها * إلا ونمّامك منزوع ما بال خلخالك ذا خرسة * لسان خلخالك مقطوع عاذلتي في حبّها أقصري * هذا لعمري عنك موضوع
وفي معناه لبشار بن برد :
سيّدي لا تأت في قمر * لحديث وأرقب الدّرعا « 1 » وتوقّ الطّيب ليلتنا * إنه واش إذا سطعا
وله أيضا :
يقولان لو عزّيت قلبك لارعوى * فقلت وهل للعاشقين قلوب « 2 »

كثير وشعر لجميل :

الأصمعي قال : سمع كثير عزة منشدا ينشد شعر جميل بن معمر الذي يقول فيه :
ما أنت والوعد الذي تعدينني * إلا كبرق سحابة لم تمطر تقضى الدّيون ولست تقضى عاجلا * هذا الغريم ولست فيه بمعسر يا ليتني ألقي المنيّة بغتة * إن كان يوم لقائكم لم يقدر يهواك ما عشت الفؤاد وإن أمت * يتبع صداي صداك بين الأقبر « 3 »
فقال كثيّر : هذا واللّه الشعر المطبوع ؛ ما قال أحد مثل قول جميل ، وما كنت إلا راوية لجميل ، ولقد أبقى للشعراء مثالا تحتذي عليه .

الفرزدق وشعر لابن أبي ربيعة :

وسمع الفرزدق رجلا ينشد شعر عمر بن أبي ربيعة الذي يقول فيه :
هامش
( 1 ) الدّرع : ليلة ست عشرة وسبع عشرة وثمان عشرة ، الواحدة درعاء ، سميت بذلك لاسوداد أوائلها وابيضاض سائرها . ( 2 ) ارعوى : كفّ وارتدع . ( 3 ) الصدى : يريد الروح .
العقد الفريد — صفحة 243 | مفيد محمد قمحية / أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي