وتزوّج ريطة بنت السفاح وأولدها عليا وعبيد اللّه . وأوّل جارية ابتاعها محياة ، فرزق منها ولدا مات قبل استكمال سنة ، وكان يبتاع الجواري باسمها وتقربهنّ إليه ، وأول من حظي منهنّ عنده رحيم ولدت له العباسة ثم الخيزران فولدت له موسى وهارون والبانوقة ، ثم حللة وحسنة ، فكانتا مغنيتين محسنتين ؛ وتزوج سنة تسع وخمسين ومائة أمّ عبد اللّه بنت صالح بن علي ، أخت الفضل وعبد اللّه ؛ وأعتق الخيزران في السنة وتزوجها .
ووزر له أبو عبد اللّه معاوية بن عبد اللّه الأشعري ، ثم يعقوب بن داود السلمي ، ثم الفيض بن أبي صالح .
واستحجب سلامان الأبرش ، واستخلف على القضاء محمد بن عبد اللّه بن علاثة ، وعافية بن يزيد ؛ كانا يقضيان معا في مسجد الرصافة .
الهادي
ثم بويع ابنه أبو محمد موسى الهادي بن المهدي ؛ مستهلّ صفر سنة تسع وستين ومائة .
وتوفي ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة بعيساباذ « 1 » ؛ وصلى عليه أخوه الرشيد .
وكانت خلافته سنة وشهرين إلا أياما ، وكانت سنة ستا وعشرين سنة .
وكان أبيض طويلا جسيما ، بشفته العليا تقلّص . نقش خاتمه : « اللّه ربي » .
وتزوج أمة العزيز فأولدها عيسى ، ثم رحيم ، فأولدها جعفرا ، ثم سعوف فأولدها العباس ، واشترى جاريته حسنة بألف درهم - وكانت شاعرة - فرزق منها عدّة بنات ، منهم أم عيسى ، تزوجها المأمون ، وكان له من أمهات الأولاد : عبد اللّه ، وإسحاق وموسى وكان أعمى .
هامش
( 1 ) عيساباذ : محلة كانت بشرقي بغداد تنسب إلى عيسى بن المهدي .