وأمه ريطة بنت عبد اللّه بن عبد اللّه بن عبد المدان ، وكان أبيض طويلا أقنى « 1 » الأنف حسن الوجه حسن اللحية جعدها .
نقش خاتمه : اللّه ثقة عبد اللّه وبه يؤمن .
وصلى عليه عمّه عيسى بن علي ، ورزق من الولد اثنين : محمد ، من أم ولد ، ومات صغيرا ؛ وابنة سماها ريطة ، من أم ولد ، تزوجها المهدي وأولدها عليا وعبيد اللّه .
ووزر له أبو سلمة حفص بن سليمان الخلال ؛ وهو أول من لقب بالوزارة ، فقتله أبو العباس واستوزر بعده بن برمك إلى آخر أيامه ، وكان حاجبه أبو غسان صالح ابن الهيثم ، وقاضيه يحيى بن سعيد الأنصاري .
المنصور
وبويع أبو جعفر المنصور . واسمه عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، في اليوم الذي توفي فيه أخوه ، لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة .
وكان مولده بالشّراة « 2 » لسبع خلون من ذي الحجة سنة خمس وتسعين ؛ وتوفي بمكة قبل التّروية « 3 » بيوم ، لسبع خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة ، وهو محرم ، ودفن بالحجون « 4 » ، وصلى عليه إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ؛ وكانت مدة خلافته اثنتين وعشرين سنة إلا ثمانية أيام وكانت سنة ثلاثا وستين سنة .
وأمّه أمة اسمها سلامة ، وجنسها بربرية ؛ وكان أسمر طوالا نحيف الجسم خفيف العارضين يخضب بالسواد ، ونقش خاتمه : « اللّه ثقة عبد اللّه وبه يؤمن » .
هامش
( 1 ) الأقنى : الذي ارتفع وسط قصبة أنفه وضاق منخراه .
( 2 ) الشراة : صقع بالشام بين دمشق والمدينة .
( 3 ) يوم التروية : يوم قبل يوم عرفة .
( 4 ) الحجون : جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها .