وولد عبد الملك بالمدينة سنة ثلاث وعشرين ، ويقال سنة ست وعشرين ، ويقال ولد لسبعة أشهر .
وكان على شرطته : ابن أبي كبيشة السكسكي ، ثم أبو نائل بن رباح بن عبيدة الغساني ثم عبد يزيد الحكمي ، وعلى حرسه : الريان .
وكاتبه على الخراج والجند : سرجون بن منصور الرومي ، وكاتبه على الرسائل :
أبو زرعة مولاه ، وعلى الخاتم : قبيصة بن ذؤيب ، وعلى بيوت الأموال والخزائن :
رجاء بن حيوة .
وحاجبه أبو يوسف مولاه .
ومات عبد الملك سنة ست وثمانين ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وصلى عليه الوليد ابنه .
وكانت ولايته منذ اجتمع عليه ثلاث عشرة سنة وثلاثة أشهر .
ودفن خارج باب المدينة .
وفي أيام عبد الملك حوّلت الدواوين إلى العربية عن الرومية والفارسية حوّلها من الرومية سليمان بن سعد مولى خشين ، وحوّلها عن الفارسية صالح بن عبد الرحمن مولى عتبة ، امرأة من بني مرة ، ويقال حوّلت في زمن الوليد .
ابن وهب عن ابن لهيعة قال : كان معاوية فرض للموالي خمسة عشر ، فبلغهم عبد الملك عشرين ، ثم بلغهم خمسة وعشرين ، ثم قام هشام فأتم للأبناء منهم ثلاثين .
وكتب عبد اللّه بن عمر إلى عبد الملك بن مروان ببيعته لما قتل ابن الزبير ، وكان كتابه إليه يقول :
لعبد الملك بن مروان من عبد اللّه بن عمر ، سلام عليك ؛ فاني أقررت لك بالسمع والطاعة على سنة اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم . وبيعة نافع مولاي على مثل ما بايعتك عليه .
العقد الفريد — صفحة 148
مساهمون: مفيد محمد قمحية
ص١٤٨