ثم قام عبد الملك بالأمر بعده ، فقال لفاختة أم خالد : واللّه لولا أن يقول الناس إني قتلت بأبي امرأة لقتلتك بأمير المؤمنين .
وولد مروان بن الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بمكة .
ومات بالشام لثلاث خلون من رمضان سنة خمس وستين ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وصلى عليه ابنه عبد الملك بن مروان . وكانت ولايته تسعة أشهر وثمانية عشر يوما . وكان على شرطته يحيى بن قيس الشيباني . وكاتبه سرجون بن منصور الرومي .
وحاجبه أبو سهل الأسود مولاه .
ولاية عبد الملك بن مروان
هو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية ، ويكنى ؛ أبا الوليد ويقال له أبو الأملاك ؛ وذلك أنه ولي الخلافة أربع من ولده : الوليد ، وسليمان ، ويزيد ، وهشام . وكان تدمى لثته فيقع عليها الذباب ، فكان يلقب : أبا الذباب .
أمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية .
وله يقول ابن قيس الرقيات :
أنت ابن عائشة التي * فضلت أروم نسائها « 1 »
لم نلتفت للداتها * ومضت على غلوائها
ولدت أغرّ مباركا * كالشمس وسط سمائها
وبويع عبد الملك بدمشق لثلاث خلون من رمضان سنة خمس وستين .
ومات بدمشق للنصف من شوال سنة ست وثمانين ؛ وهو ابن ثلاث وستين سنة ، فصلى عليه الوليد بن عبد الملك .
هامش
( 1 ) الأرومة : الأصل .